تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٧ - قدأ قدأ
و إِنه لَسَرِيعُ الفَيءِ و الفَيْئَةِ [١] . الرجوع، الأَخيرتان عن اللحياني، و إِنه لحسن الفِيئَة بالكسر، مثل الفِيعَة [٢] ، أَي حَسنُ الرجوع، إ١- و في حديث عائشة رضي اللّهُ عنها قالت عن زينب: كُلّ خِلاَلِها مَحمودٌ [٣] ما عدا سَوْرَةً مِنْ حَدٍّ تُسْرِع [٤] منها الفِيئَةُ . و هي بِوَزْنِ الفِيعة: الحَالَةُ من الرُّجوع عن الشيء الذي يَكون قد لاَبَسَه الإِنسانُ و بَاشَرَه.
و في الأَساس: و طَلَّق امرَأَته و هو يَمْلِكُ فِيئَتَها [٥] :
رَجْعَتَها، و له على امرأَته فِيئَة و هو سريع الغَضب سَرِيع الفَيْئَة ، انتهى.
وقولهم دَخَلَفلان على تَفِيئَةِ فُلانٍ، و هو ١٤- من حديث عُمر رضي اللّه عنه أَنه دخل على النبيِّ صَلّى اللّه عليه و سلّم فكلمه، ثم دخل أَبو بكر على تَفِيئَةِ ذلك. أَي على أَثَرِهو مثله على تَئيفَةِ [٦]
ذلك، بتقديم الياء على الفاء، و قد تُشَدَّدُ، و التاءُ فيها زائدةٌ على أَنها تَفْعِلَة، و قيل هو مقلوبٌ منه و تاؤُها إِما أَن تكون مَزيدة أَو أَصلِيّة، قال الزمخشري [٧] : و لا تَكون مَزيدةً و البِنْيَةُ كما هي من غير قَلْبٍ، فلو كانت التَّفِيئَة تَفْعِلَةً من الفَيْءِ لخرجَتْ على وزن تَهْنِئَةٍ [٨] ، فهي إِذاً لو لا القَلْبُ فَعِيلَةٌ لأَجل الإِعلال و لامُها هَمزة، و لكن القَلْبَ عن التَّئِيفَةِ هو [٩] القاضي بزيادة التاءِ، فيكون تَفْعِلةً، كذا في لسان العرب.
فصل القاف
قأقأ [قأقأ]:
القَأْقَأ [١٠] قال شيخُنا: جَوَّزُوا فيه المَدَّ و القَصْرَ، و أَلزمه بعضٌ سُكونَ الهمزتين على أَنه حِكَاية أَصْوات غِرْبَانٍجمع غُراب العِرَاق، قيَّده المُصنّف، و أَطلقه غيْرُ واحدٍ.
و القِئْقِئُ ، كَزِبْرِجٍهو: بَيَاضُ البَيْضِ، و الغِرْقِئُو قد مَرَّ في الغين.
قبأ [قبأ]:
قَبأ الطعَامَ كجَمَع: أَكَلَههذه المادة في جميع نسخ القاموس مكتوبةٌ بالحُمرة، و هي ثابتةٌ في الصحاح، قال:
قَبَأَ لُغةٌ في قأبَ إِذَا أَكل و شرِب [١١] و قَبَأَ من الشَّرابِ:
امتلأَ. و القَبْأَةُ كحمزة و القَبَاءَةُ كسَحابةٍ، كذا في النسخ، و هو هكذا في لسان العرب، و في بعض النسخ القَبَاةُ كَقَفَاةٍ، و في لسان العرب: و هي أَيضاً القَبَأَة [١١] كَكَتَبَة، كذا حكاها أَهلُ اللغة، و القَبَاءَةُ في القَبْأَةِ كالكَمَاءَة في الكَمْأَةِ [١٢] :
حَشِيشَةٌتَنبُتُ في الغَلْظِ، و لا تنبت في الجَبَلِ، تَرتفع على الأَرض قِيسَ الإِصبع أَو أَقلَ تُرْعَىأَي يَرعاها المالُ.
قثأ [قثأ]:
القُثَّاءُ ، بالكسر و الضم مأَي معروفٌ، و الكسر أَكثرُ أَوهو الخِيَارُكذا في الصحاح، و في المصباح: هو اسمُ جِنْسٍ [١٣] لما يقول له الناسُ الخِيار و العَجُّور و الفَقُّوس، و بعض الناسِ يُطلِقُه [١٤] على نَوْعٍ يُشبه الخِيارَ [١٥] ، و يقال:
هو أَخفُّ من الخِيار، و الواحدة قِثَّاءَةٌ ، انتهى. و قيل إِن العَجُّور كِبَارُه.
وَ أَقْثَأَ المكانُرُبَاعِيًّا: كَثُرَ به القُثَّاءُ ، عن أَبي زيدٍ، و أَقثَأَ القومُ: كَثُر عندهم القِثَّاءُ ، كذا في الصحاح و المَقْثَأَةُ بالفتح و تُضَمُّ ثاؤهالمثلَّثة، فيقال: مَقْثُوءَةٌ : مَوْضِعُهأَي القثّاءِ تُزْرَعُ فيه و تَنْبُت، كذا في المصباح و المحكم.
قدأ [قدأ]:
القِنْدَأْوُ كفِنْعَلْوِأَي بزيادة النون و الواو، فأَصله قدأَ و محلّه هذا، و هو رأْيُ بعض الصرفيِّين، و قال الليث إِن نُونَها زائدةٌ و الواو فيها أَصْلِيّة [١٦] ، و قال أَبو الهيثم: قِنْدَاوَةٌ فِنْعَالَةٌ، قال الأَزهريُّ: و النون فيهما [١٧] ليست بأَصليّة و قال قومٌ: أَصله من قند، و الهمزة و الواو زائدتان، و به جزم ابنُ عُصفورٍ، و لذا ذكره الجوهريُّ و غيره في حرف الدال:
السَّيِّىءُ الغِذاءِ، و السَّيِّىءُ الخَلَقِ، و الغَلِيظ القَصيرُمن
[١] كذا و السياق غير واضح، و في اللسان: و الفيئة، و الفيئة أي الرجوع، و هو أصوب.
[٢] اللسان: الفيقة.
[٣] اللسان: محمودة.
[٤] عن النهاية و بالأصل: يسرع.
[٥] في الأساس: فَيئتها و فِيئتها.
[٦] عن النهاية، و بالأصل «تئفة».
[٧] الفائق ٢/٣٠٦.
[٨] في الفائق: تهيئة.
[٩] كذا بالأصل و النهاية و اللسان، و في الفائق: و هو.
[١٠] في القاموس: القأقاء.
[١١] في اللسان: القباة.
[١٢] اللسان: و عندي أن القباة في القبأة كالكمأة في الكمأة و المراة في المرأة.
[١٣] «جنس»ليست في المصباح و فيه: و هو اسم لما يسميه الناس....
[١٤] المصباح المنير: يطلق القئاء.
[١٥] زيد في المصباح: و هو مطابق لقول الفقهاء في الربا و في القثاء مع الخيار وجهان.
[١٦] اللسان: صلة.
[١٧] اللسان: فيها.