تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧
و هو الجمال، كالمَساوىء جمع سُوء. نَاصِيَتَهاأَي رَأْسَهَا، و هو كِناية عن المِلْكِ التامّ و الاستيلاء الكُلِّيِّ، و في الفقرة لزوم مَا لا يلزم، و الجِناس اللاحق. جَزاهُم اللََّهأَي كافأَهم. رِضْوانَهأَي أَعظم خيرِه و كثيرَ إِنعامه، قال شيخنا:
١٤- و أَخرج الترمِذِيُّ و النِّسائيُّ و ابن حبان بأَسانيدهم إِلى النبي صَلَّى اللََّهُ عَلَيهِ وَ سَلَّم قال : «مَنْ صُنِعَ، إِليه مَعرُوفٌ فقال لفاعله: جَزَاك اللََّهُ خَيراً فقد أَبْلَغ في الثَّناء». ١٤- قلت: وقع لنا هذا الحديث عالياً في الجزءِ الثاني من المشيخة الغَيلانِيَّة مِن طريق أَبي الجَوَّاب أَحْوَص بن جوَّاب، حدثنا سُعْيُرْ بن الخِمْسِ، حدثنا سُليمان التَّيمي، عن أَبي عُثمان النَّهْدِيّ، عن أُسامة بن زيدٍ رضي اللََّه عنه، فذكره. و في أُخرى عنه «إِذا قَالَ الرجُلُ لأَخيه: جَزَاكَ اللََّهُ خيراً فقد أَبْلَغَ». و أَحَلّهمأَي أَنزلهم. مِن رِيَاضجمع رَوْضة أَو رَيْضة و قد تقدم. القُدْس بضم فسكون و قيل بضمَّتين و رِياض القدس هي حَظيرَتُه، و هي الجَنّة، لكونها مُقدَّسة أَي مُطهَّرَة مُنزَّهة عن الأَقذار.
مِيطَانهالمِيطان كمِيزان موضِعٌ يُهيَّأُ لإِرسال خَيْلِ السِّباق، فيكون غايةً في المسابقة، أَي و أَنزلهم، من محلاَّت الجِنان أَعلاها، و ما تَنتهِي إِليها الغاياتُ، بحيث لا يكون وراءَها مَرْمَى أَبصارٍ، و الضمير يعود إِلى القدس، و لو قال رَوْض القُدس كان أَجلَّ، كما لا يَخفى، و لكن الرِّواية ما قَدَّمنا، و منهم من قال إِن مِيطان جَبَلٌ بالمدينة، و تكلَّف لتصحيح مَعناه فاعلم أَنَّه من التأْويلات البعيدة التي لا يُلتَفت إِليها و لا يُعوَّل عليها.
هذاهو في الأَصل أَداة إِشارة للقريب، قُرنت بأَداة التنبيه، و أُتِي به هنا للانتقال من أُسلوب إِلى أُسلوب آخَر، و يسمى عند البلغاء فصْل الخِطاب. و المعنى خُذْ هذا أَو اعتمِدْ هذا. و إِني قدأَي و الحال أَني قد. نبَغْتُبالغين المعجمة، كذا قرأْته على شيخنا أَي فقت غيري. في هذا الفنِأَي اللغة، و منهم من قال: أَي ظهرت، و التّفوق أَوْلَى من الظهور، و في النسخة الرسولية في هذا الصِّغْو بالكسر، أَي الناحية من العلم، و استغرَبها شيخُنا و استصوب النسخة المشهورة و هي سماعُنا على الشيوخ، و استعمل الزمخشريُّ هذه اللفظة في بعض خطب مؤلّفاته، و في بعض النسخ نَبعْت بالعين المهملة، و عليها شرح القاضي عيسى بن عبد الرحيم الكجراتي و غيره، و تكلَّفوا لمعناه، أَي خرجت من ينبوعه، و أَنت خبيرٌ بأَنه تكلّف مَحْض، و مخالف للروايات، و قيل: إِن نَبع بالمهملةِ لغة في نبغ بالمعجمة، فزال الإِشكال. قَدِيماًأَي في الزمن الأَوَّل حتى حَصلتْ له مِنه الثمرة. وَ صَبَغَتْأَي لوَّنت بهأَي بهذا الفن. أَدِيماًأَي الجِلد المدبوغ، أَي امتزج بي هذا الفن امتزاجَ الصِّبغ بالمصبوغ. و لم أَزَلْكذا الرواية عن الشيوخ، أَي لم أَبرَحْ، و في بعض النسخ لم أَزُلْ، بضم الزاي، معناه لم أَفارِق، من الزَّوال، و فيه تعسُّف ظاهر. في خِدمَته مُستدِيماً أَي دائماً متأَنياً فيها. و في الفقرات لزوم ما لا يلزم. و كنتُ بُرْهَةًبالضم، و روى الفتح، قال العكبريّ عن الجوهريّ، هي القطعة من الزمان، و قوله. مِن الدَّهْرِأَي الزمن الطويل، و يقرب منه ما فسَّره الراغب في المفردات: إِنه في الأَصل اسم لمدة العالَم من ابتداء وجوده إِلى انقضائه، و منهم من فسَّر البُرهة بما صدَّر به المصنف في المادَّة، و هو الزمن الطويل، ثم فسّر الدهر بهذا المعنى بعينه، و أَنت خبير بأَنه في مَعزِل عن اللطافة و إِن أَورد بعضُهم صِحَّته بتكلّف، قاله شيخنا. أَلتمِسُأَي أَطلب طلباً أَكيداً مرَّةً بعد مرَّةٍ. كتاباًأَي مُصنَّفاً موضوعاً في هذا الفن، موصوفاً بكونه. جامعاًأَي مُستقصِياً لأَكثرِ الفنِّ مملوءًا بغرائبه، و يوجد في بعضِ النسخ قبل قوله جامعاً «باهراً»، و ليس في الأُصول المصححة. بَسِيطاًواسعاً مشتملاً على الفن كلّه أَو أَكثره مبسوطاً يستغنى به عن غيره. و مُصنَّفاًهكذا في النسخ و في بعضها تَصنيفاً. على الفُصُحِبضمتين، جمع فَصيح كقَضيب و قُضُب أَو بضم ففتح ككُبْرى و كُبَر. و الشَّوارِدهي اللغات الحُوشية الغَريبة الشاذَّة. مُحِيطاًأَي مشتملاً، و لذا عُدِّيَ بعَلى، أَو أَن عَلَى بمعنى البَاء، فتكون الإِحاطة على حقيقتها الأَصلية. و لمَّا أَعيانيأَي أَتعبني و أَعجزني عن الوصول إِليه الطِّلابكذا في النسخ و الأُصول، و هو الطَّلَب، و يأْتي من الثلاثي فيكون فيه معنى المبالغة، أَي الطلب الكثير، و في نسخة الشيخ أَبي الحسن علي بن غانم المقدسيّ رحمه اللََّه تعالى التَّطلاب، بزيادة التاء، و هو من المصادر القياسيَّة تأْتي غالباً للمبالغة. شَرَعْتُ فيتأْليف.
كِتابيأَي مُصَنَّفي. المَوْسُومِأَي المجعول له سِمَة و علامة.
بالَّلامِعِ المُعْلمِ العُجابهو عَلَم الكتابِ، و اللامع:
المضيء، و المعلم كمُكْرَم: البُرْدُ المخطَّط، و الثوب المنقَّش، و العُجاب كغُراب بمعنى عَجيب، كذا في تقرير