تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٦ - نكأ نكأ
وروى ابن السِّكيت عن أَبي عمرٍو: تَنَشَّأَ فلان لِحَاجَتهِ:
نهَضفيها [١] و مَشَى، و أَنشد:
فَلَمَّا أَنْ تَنَشَّأَ قَامَ خِرْقٌ # مِنَ الفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضوم
قال ابن الأَعرابيّ: و سمعت غيرَ واحدٍ من الأَعراب يقول: تَنَشَّأَ فلان غادِياً، إِذا ذهبَ لحاجته.
و اسْتَنْشَأَ الأَخْبَارَ: تَتَبَّعَهاو بحث عنها و تَطَلَّبَهَا. و في الأَساس: اسْتَنْشَأته قَصِيدَةً فَأَنْشَأَها لي، و اسْتَنْشَأَ العَلَمَ:
رَفَعه و المُسْتَنْشِئَة ١٧- في حديث عائشة [٢] رضي اللّه عنها أَنّه خَطَبَها و دَخَلَ عليها مُسْتَنْشِئَةٌ من مُوَلَّدَاتِ قرَيْشٍ. قال ابن الأَثير: هي اسمُ تلك الكاهنةِ، و قال غيره: هي الكاهِنَة، سُمِّيت بذلك لأَنها تستَنْشِئُ الأَخبار، أَي تَبْحَث [٣] عنها، من قولك: رَجُلٌ نَشْآنُ [٤] لِلخَبَرِ. و مُسْتَنْشِيَةٌ تُهْمَز و لا تُهْمَز، و في خطبة المُحْكَم: و مما يُهمز مما ليس أَصلُه الهمز من جهةِ الاشتقاقِ قولُهم للذئب [٥] : يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، و إِنما هو من النَّشْوَة. و قال ابن منظور: من نَشِيتُ الرِّيحَ إِذَا شَمَمْتَها.
و الاستنشاءُ يُهْمَز و لا يُهْمَز، و قيل هو من الإِنْشاءِ : الابتداءِ.
و الكاهنة تَستحْدِث الأُمورَ و تُجَدِّد الأخبار، و يقال: مِنْ أَيْنَ نَشِيتَ الخَبَرَ بالكسر من غير همزٍ، أَي مِن أَينَ عَلِمْتَهُ، و قال الأَزهريّ مُسْتَنْشِئَةُ : اسْمُ عَلَمٍ لتلك الكاهنة التي دَخَلتْ عَلَيْها، و لا يُنَوَّن للتعريف و التأْنيث.
و المُنْشَأُ و المُسْتَنْشَأُ من أَنْشَأَ العَلَم في المَفَازة و الشارعِ [٦]
و استنشأَه : المَرْفوعُ المُحَدَّدُ من الأَعْلاَمِ و الصُّوَىو هو في الأَساس، و به فسّر قولَ الشَّمّاخ:
عَلَيْهَا الدُّجَى مُسْتَنْشَآتُ كَأَنَّهَا # هَوَادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الجَزَائزُ
و قال الزجاج في قوله تعالى: وَ لَهُ اَلْجَوََارِ اَلْمُنْشَآتُ ، فِي اَلْبَحْرِ كَالْأَعْلاََمِ [٧] هي السُّفُن المَرْفوعَةُالشُّرُعِو القُلوعو إِذا لم يُرْفَع قِلْعُها [٨] فَلَيْسَت بِمُنْشآتٍ ، و قرِئ المُنْشِئاتُ ، أَي الرَّافِعَاتُ الشُّرُع. و قال الفرّاءُ: من قَرَأَ المُنْشِئاتُ فهن اللاتي تُقْبِلْنَ و تُدْبِرْن [٩] و يقال: المُنْشِئاتُ :
المُبْتَدِئَاتُ في الجَرْي، قال: و اَلْمُنْشَآتُ : أُقْبِلَ بِهنَّ و أُدْبَرَ.
*و مما يستدرك عليه:
نَشُوءَةُ: جَبَلٌ حِجَازيٌ، نقله ياقوت.
نصأَ: نَصَأَه، كمَنَعَه، أَهمله الجوهري، و قال الفرَّاءُ:
أَي أَخَذَ بِنَاصِيتَهلُغةٌ في نَصَاه المعتلّ، و بهذا سقط ما قال شيخُنا: تَعَقَّبُوه بأَن الناصِيَة مُعْتَلَّة، فكيف يُذْكر في المهموز؟و لذا لم يَذْكره الجوهريُّ و غيرُه، فتأَمَّل.
ونَصَأَ البَعيرَ يَنْصَؤه نَصْأَ [١٠] إِذَا زَجَرَه، ونَصَأَ الشيءَ بالهمز نَصْأً [١٠] رَفَعَه [١١] لغة في نَصَصْتُ، عن الكسائي و أَبي عمرٍو. قال طرفة:
أَمُونٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَا # عَلَى لاَحِبٍ كَأَنَّه ظَهْرُ بُرْجُدِ
و في بعض النسخ: دَفَعه، بناءً على أَنه مَعطوفٌ على زَجَره، و الأَول هو الصواب.
نفأ [نفأ]:
النُّفَأُ ، كصُرَدٍهي القِطَعُ المُتَفَرِّقَة من النَّبْتِهُنا و هُنا او رِيَاضٌ مُجتمِعةٌ تَنْقَطِعَ من مُعْظَم [١٢] الكَلَأ و تُرْبِي عليهقال الأَسودُ بن يَعْفُرَ:
جَادَتْ سَوَارِيهِ وَ آزَرَ نَبْتَهُ # نُفَأُ مِنَ الصَّفْرَاءِ و الزُّبَّادِ
و رواه ابن بَرِّيّ: مِن القُرَّاصِ و الزُّبَّادِ، هما نَبْتَانِ من العُشْبِ واحِدته نُفْأَةٌ كَصُبْرَةٍ.
و نَفْءٌ كَنَفْعٍ: عنقله الصاغاني و لم يُعَيّنه.
نكأ [نكأ]:
النَّكَأَة ، مُحَرَّكة و النُّكَأَةُ كهُمَزَةٍلغة في نَكَعَة
[١] في اللسان: تنشأت إلى حاجتي: نهضت إليها و مشيت.
[٢] النهاية: خديجة.
[٣] عند الهروي: يستنشىء الأخبار: يتبحَّث.
[٤] اللسان: نشيان.
[٥] اللسان: قولهم: الذئب....
[٦] في الأساس: الشِّراع.
[٧] سورة الرحمن الآية ٢٤.
[٨] في الصحاح: قَلْعُها.
[٩] في اللسان: يقبلن و يدبرْن.
[١٠] اللسان: نَصَأً (عن نسخة دار المعارف المصرية) ، و في نسخة منه فكالأصل.
[١١] القاموس: دفعه، و في الصحاح: رفعته، و هي لغة في نصيت.
[١٢] الصحاح: عُظْمِ.