تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٩ - حبب حبب
الماءِ، قال ابن سيده: و أُرَى حَبَّبَ مَقُولَةً في هذا المَعْنَى، وَ لاَ أَحُقُّهَا، و شَرِبَتِ الإِبِلُ حَتَّى حَبَّبَتْ أَي تمَلَّأَتْ رِيًّا، و عن أَبي عمرٍو: حَبَّبْتُه فَتَحَبَّبَ ، إِذا مَلأْتَه، للسِّقَاءِ و غيرِه.
و حُبابةُ السَّعْدِيُّ، بالضمِّ: شَاعِر لِصٌهكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ، و ضبطَه الحافظ بالجِيمِ.
و بالفَتْحِ حَبَابَةُ الوَالِبِيَّةُ، عَنْ عَلِيٍ وكَذَا أُمُّ حَبَابَةَ بِنْتُ حَيَّانَ، عن عائشَةَ، و عنها أَخُوهَا مُقَاتِلُ بن حَيَّانَ تَابعِيَّتَانِ، و حَبَابَةُ : شَيْخَةٌ لأَبِي سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيِرَوَى عنها، وأَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللََّهِ بنُ حَبَابَةَ مُحَدِّثٌ سَمِعَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَ و غَيْرَه.
و مِنْ أَسْمَائِهِنَّ: حَبَّابَةُ مُشَدَّدَةًو هو كثيرٌ.
و الحَبْحَبَةُ : جَرْيُ المَاءِ قَلِيلاًقَليلاً كالحَبْحَب عن ابن دُريد و الحَبْحَبَةُ : الضَّعْفُ، و سَوْقُ الإِبلِ، و الحَبْحَبَةُ منَ النارِ اتِّقَادُهَا، و الحَبْحَبَةُ : البِطِّيخُ الشَّامِيُّ الذي تُسَمِّيهِ أَهْلُ العِرَاقِ الرَّقِّيَّ، و الفُرْسُتُسَمِّيهِ الهِنْدِيَلِمَا أَنّ أَهلَ العِرَاق يأْتيهم من جِهة الرَّقَّةِ، و الفُرْس من جهةِ الهِنْدِ، أَو أَن أَصلَ مَنْشَئه من هناكَ، قال الصاغانيّ: و بعضُهم يُسَمِّيهِ الجَوْحَ.
قلتُ: و يُسمِّيه المَغَارِبَةُ الدُّلاَّعَ، كرُمَّانِ ج حَبْحَبٌ .
و الحَبْحَابُ و يروى بمثلَّثتينِ صَحَابِيٌّ، و الحَبْحَابُ :
الصَّغِيرُ الجِسْمِ المُتَدَاخِلُ العِظَامِ، و بِه [١] سُمِّيَ الرَّجُلُ حَبْحَاباً، و الحَبْحَابُ : القَصِيرقِيل: و به سُمِّيَ الرَّجُلُ و: الدَّمِيمُو قِيلَ: الصَّغِيرُ في قَدْرٍ، و: السَّيِّيءُ الخُلُقِ و الخَلْقِ و الحَبْحَابُ : سَيْفُ عَمْرِو بنِ الخَلِيِو بِهِ قَتَلَ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَ و الحَبْحَابُ : الرَّجُلُ أَو الجَمَلُ الضَّئيلُالجِسْمِ، و قِيلَ: الصَّغِير، كالحَبْحَبِ و الحَبْحَبِيِّ بزِيَادَةِ الياءِ.
و الحَبْحَابُ وَالِدُ شُعَيْبٍ البَصْرِيِّ التَّابِعِيِالمِعْوَلِيّ البَصْرِيِّ الرَّاوِي عن أَنَسٍ و أَبِي العَالِيَةِ، و عنه: يُونُسُ بنُ عُبيد و الحَمَّادَانِ.
و الحُبَابُ بنُ المُنْذِرِهو ابنُ الجَمُوحِ بن زيدِ بنِحَرَامِ بنِ كَعْبٍ الخَزْرَجِيّ السَّلَمِيّ أَبُو عمر بالضَّمِشَهِدَ بَدْراً و كَانَ يقال له ذُو الرَّأْيِ، و هو القَائل:
«أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ، و عُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ» [٢] ماتَ كَهْلاً في خِلاَفَةِ عُمَرَ، رضي اللََّه عنهما و الحُبَابُ بنُ قَيْظِيّ [٣] بنُ الصَّعْبَةِ أُخْتِ أَبِي الهَيْثَمِ بنِ التَّيِّهَانِ، قُتِلَ يَوْمَ أَحُدٍ و الحُبَابُ بنُ زَيْدِبنِ تَيْمٍ البَيَاضِيُّ، شَهِدَ أَحُداً و قُتِلَ باليَمَامَةِ و الحُبَابُ بنُ جَزْءِبنِ عَمرٍو الأَنْصَارِيُّ، أُحُدِيٌّ و الحُبَابُ بنُ جُبَيْرٍحَلِيفُ بَنِي أَسيد [٤] ، ذكره أَبو عُمر، و الحُبَابُ بنُ عُمَيْرٍالذَّكْوَانِيّ، ذكره وَثِيمة في الرِّدَّةِ ١٤- و الحُبَابُ بنُ عَبْدِ اللََّهِبنِ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ، سَمَّاهُ النبيُّ صلّى اللََّه عليه و سلّم عَبْدَ اللََّهِ. صَحَابِيُّونَو الحُبَابُ بنُ عَمْرٍو أَخُو أَبِي اليُسْر، صَحَابِيٌّ، قِيلَ اسْمُه: الحُتَاتُ، و لذا لم يذكرْه المؤلفُ.
و المُحَبْحِبُ بالكَسْرِ: السَّيِءُ الغِذَاء. و الحَبْحَبَةُ تَقَعُ مَوْقِعَ الجَمَاعَةِ، و في المَثَلِ، قال بَعْضُ العَرَبِ «أَهْلَكْتَ مِنْ عَشْرٍ ثَمَانِياً و جِئت بِهَا و في التَّكْمِلَةِ بِسَائِرِها حَبْحَبَةًو الحَبْحَبَةُ : الضَّعْف [٥] أَيْ مَهَازِيلَيُقَالُ ذلك عندَ المَزْرِيَةِ على المِتْلاَفِ لِمَالِهِ، و عن ابن الأَعرابيّ:
إِبلٌ حَبْحَبَةٌ : مَهَازِيلُ.
و الحَبَاحِبُ : السَّريعَةُ الخَفِيفَةُ، و الصِّغَارُ، جَمْعُ الحَبْحَابِ قال حُبَيْبٌ [بن عبد اللََّه الهذلي] [٦] الأَعْلَمُ:
و بِجَانِبَيْ نَعْمَانَ قُلْ # تُ: أَلَنْ تُبَلِّغنِي مَآرِبْ [٧]
دَلَجِي إِذا ما اللَّيْلُ جَ # نَّ عَلَى المُقَرَّنَةِ الحَبَاحِبْ
قال ابن بَرِّيّ: المُقَرَّنَةُ: آكَامٌ صِغَارٌ مُقْتَرِنَةٌ [٨] ، و دَلَجِي
ق-بهامش المطبوعة»أي المطبوعة التي طبع منها خمسة أجزاء و لم تكمل.
[١] في اللسان: و بهما.
[٢] قوله جذيلها تصغير جذل أراد العود الذي ينصب للإبل الجربي لتحتك به أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربي بالاحتكاك.
و عذيقها تصغير عذق بالفتح و هو النخلة و المرجب هو أن تدعم النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها و كثرة حملها أن تقع (عن أسد الغابة) .
[٣] و يقال هو جياب بن قيظي (أسد الغابة) .
[٤] في أسد الغابة: بني أمية.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «الضعيف».
[٦] زيادة عن اللسان.
[٧] بالأصل: «الآن»و ما أثبتناه «ألن»عن اللسان.
[٨] في المجمل و المقاييس: الجبال يدنو بعضها من بعض-كأنها قرنت.