الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٦٠ - المتن
٣١
المتن:
قال المجلسي:
وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها (عليها السلام) فأحببت إيراده و إن لم آخذه من أصل يعوّل عليه:
روى ورقة بن عبد اللّه الأزدي، قال: خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام راجيا لثوب اللّه رب العالمين. فبينما أنا أطوف و إذا أنا بجارية سمراء و مليحة الوجه عذبة الكلام، و هي تنادي بفصاحة منطقها و هي تقول:
اللهم رب الكعبة الحرام و الحفظة الكرام و زمزم و المقام و المشاعر العظام و رب محمد (صلّى اللّه عليه و آله) خير الأنام الكرام، أسألك أن تحشرني مع ساداتي الطاهرين و أبنائهم الغرّ المحجّلين الميامين.
ألا فاشهدوا يا جماعة الحجّاج و المعتمرين أن مواليّ خيرة الأخيار و صفوة الأبرار، و الذين علا قدرهم على الأقدار و ارتفع ذكرهم في سائر الأمصار، المرتدين بالفخار.
قال ورقة بن عبد اللّه: فقلت: يا جارية! إني لأظنّك من موالي أهل البيت (عليهم السلام). فقالت:
أجل. قلت لها: و من أنت من مواليهم؟ قالت: أنا فضة أمة فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى صلى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.
فقلت لها: مرحبا بك و أهلا و سهلا، فقد كنت مشتاقا إلى كلامك و منطقك، فأريد منك الساعة أن تجيبيني من مسألة أسألك؛ فإذا أنت فرغت من الطواف قفي لي عند سوق الطعام حتى آتيك و أنت مثابة مأجورة، فافترقنا.
فلما فرغت من الطواف و أردت الرجوع إلى منزلي، جعلت طريقي على سوق الطعام و إذا أنابها جالسة في معزل عن الناس. فأقبلت عليها و اعتزلت بها و أهديت إليها هدية و لم أعتقد أنها صدقة، ثم قلت لها: يا فضة! أخبريني عن موالاتك فاطمة الزهراء (عليها السلام) و ما الذي رأيت منها عند وفاتها بعد موت أبيها محمد (صلّى اللّه عليه و آله).