الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٤ - المتن
١١
المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، دخل عليها و هي تبكي. فقال لها: ما يبكيك؟ فو اللّه لو كان في أهل بيتي (عليهم السلام) خير منه زوّجتك، و ما أنا زوّجتك و لكن اللّه زوّجك و أصدق عنك الخمس ما دامت السماوات و الأرض ....
قال علي (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قم فبع الدرع. فقمت فبعته و أخذت الثمن، و دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسكبت الدراهم في حجره، فلم يسألني كم هي و لا أنا أخبرته. ثم قبض قبضة و دعا بلالا فأعطاه فقال: ابتع لفاطمة (عليها السلام) طيبا. ثم قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الدراهم بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر و قال: ابتع لفاطمة (عليها السلام) ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت و أردفه بعمار بن ياسر و بعدّة من أصحابه.
فحضروا السوق، فكانوا يعترضون الشيء مما يصلح، فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر، فإن استصلحه اشتروه؛ فكان مما اشتروه:
قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبريّة. و سرير مزمّل بشريط، و فراشين من خيش مصر؛ حشو أحدهما ليف و حشو الآخر من جزّ الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف؛ حشوها إذخر، و ستر من صوف، و حصير هجري، و رحى لليد، و مخضب من نحاس، و سقاء من أدم، و قعب للّبن، و شنّ للماء، و مطهرة مزفّتة، و جرّة خضراء، و كيزان خزف. حتى إذا استكمل الشراء، حمل أبو بكر بعض المتاع و حمل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذين كانوا معه الباقي.
فلما عرض المتاع على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، جعل يقلّبه بيده و يقول: بارك اللّه لأهل البيت (عليهم السلام).
قال علي (عليه السلام): فأقمت بعد ذلك شهرا أصلّي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرجع إلى منزلي و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السلام). ثم قلن أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا نطلب لك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخول فاطمة عليك؟ فقلت: أفعلن.