الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٢٢ - المصادر
فلما أتى إلى منزله أخبره فاطمة (عليها السلام) بما استمع من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من جهاز ابنة سليمان، فخطر في قلبها: عسى أن يكون خطر في قلب علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه سليمان كان نبيا عظيما جليلا و نبينا محمد أجلّ قدرا و أعظم شأنا منه؛ ابنة سليمان النبي كان لها مثل ذلك الجهاز و ابنة نبينا ليس لها شيء من الجهاز، و تاج ذلك الصهر بتلك الصفة و هذا الصهر في هذا الفقر و الحاجة، لكن فاطمة البتول (عليها السلام) اخفته في قلبها و ما أظهرت به لأحد حتى قبضت.
فرآها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في بعض الليالى في المنام أنها في الجنة قاعدة على سرير و حوالي سريرها الحور العين واقفات في خدمتها منتظرون لأمرها، و جارية في غاية الحسن و كمال الجمال و تمام الدلال مزيّنة بالحلل الرائقة، على يدها طبقتين لنثارها واقفة بين يديها منتظرة لأمرها.
فقال لها علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا فاطمة! ابنة من هذه الجارية. قالت: هي ابنة سليمان، أوقفوها في خدمتي، و اعلم يا علي إن ذلك اليوم الذي ذكرت لي عن أبي حديث جهازها، خطر في قلبي همّة، فلذلك أوقفوها بين يديّ كرامة لي و عوّض لك من ذلك التاج الذي صاغه سليمان لصهره أن جعل بيدك لواء الحمد يوم القيامة.
المصادر:
١. مجمع النورين: ص ٣٨.
٢. مستدرك السفينة: ج ٨ ص ٢٥٠، عن مجمع النورين.
٣. مصابيح القلوب (مخطوط)، على ما في هامش مجمع النورين.
٤. روضة الشهداء: ص ١٣١.