الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٦ - المتن
٢٦
المتن:
قال النسفي:
خرجت فاطمة (عليها السلام) ليلا، فخاطبتها ناقة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الغضباء التي أصابها من خيبر فقالت:
السلام عليك يا بنت رسول اللّه، أ لك حاجة إلى أبيك فإني ذاهبة إليه. فبكت فاطمة (عليها السلام) و جعلت رأس الناقة في حجرها حتى ماتت في تلك الساعة. فكفّنتها في عباءة و دفنتها.
ثم كشفوا عنها بعد ثلاثة أيام، فلم يجدوا لها أثرا.
فنطقها لها (عليها السلام) من بعض كراماتها، فإنها لم تنطق إلا لها و لأبيها؛ قالت: يا رسول اللّه، كنت لرجل من اليهود، فكنت أخرج أرعي فينادي النبات: إليّ إليّ فإنك لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و إذا كان الليل نادي السباع بعضهم بعضا: لا تقربوها فإنها لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
١. إحقاق الحق: ج ١٠ ص ٣١٧، عن نزهة المجالس.
٢. نزهة المجالس: ج ٢ ص ٢٢٨، على ما في الإحقاق.
٢٧
المتن:
روى النصر بن منصور، عن عقبة بن علقمة، قال:
دخلت على علي (عليه السلام) فإذا بين يديه لبن حامض آذتني حموضته و كسر يابسة، قلت:
يا أمير المؤمنين! أ تأكل مثل هذا؟ فقال لي: يا أبا الجنوب، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأكل أيبس من هذا و يلبس أخشن من هذا- و أشار إلى ثيابه-، فإن لم آخذ بما آخذ به خفت ألا ألحق به.
و كان (عليه السلام)- و هو أمير المؤمنين- يأكل الشعير و تطحنه الزهراء (عليها السلام) بيديها، و كان يختم على الجراب الذي فيه دقيق الشعير فيقول: لا أحبّ أن يدخل بطني إلا ما أعلم.