الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧١ - الأسانيد
قال: فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال لنا: ادخلوا. قال حذيفة: و كنا خمسة نفر- أنا و عمار و سلمان و أبو ذر و المقداد- فدخلنا و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) يبتغي عندها شيئا من زاد.
فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور و عليها عراق كثير، و كأن رائحتها المسك. فحملها علي (عليه السلام) حتى وضعها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من حضر معه. فأكلنا منها حتى تملأنا و لا ينقص منها قليل و لا كثير.
و قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى دخل على فاطمة (عليها السلام) و قال: أنّى لك هذا الطعام يا فاطمة؟ فردّت عليه و نحن نسمع قولهما فقالت: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [١]
فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلينا مستعبرا و هو يقول: الحمد للَّه الذي لم يمتني حتى رأيت لابنتي ما رأى زكريا لمريم، انه إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا، فيقول لها: يا مريم أنّى لك هذا؟ فتقول: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [٢]
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١٩ ح ١٤، عن الأمالي للطوسي.
٢. الأمالي للطوسي: ج ١ ص ٣٦.
٣. حلية الأبرار: ج ١ ص ٣٧١، عن الأمالي للطوسي.
الأسانيد:
في الأمالي للطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن عبد الرحمن بن سليمان الأزدي، عن الحسن بن علي الأزدي، عن عبد الوهاب بن الهمام، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، عن حذيفة بن اليمان، قال.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.
[٢]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.