الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٥ - المتن
فأقبل إلى فاطمة (عليها السلام) باللحم و الدقيق و قال: عجّليه فإني أخاف أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما بعث لابنيه بالتمر و عنده اليوم طعاما فعجّلته و أتى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و فجاء به. فإنهم ليأكلون إذ سمعوا غلاما ينشد باللَّه و بالإسلام: من وجد دينارا؟ فأخبر علي (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالخبر. فدعا بالغلام فسأله فقال: أرسلني أهلي بديا نار أشتري لهم به طعاما، فسقط مني و وصفه. فردّه عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فرفع اللقطة لمن ينشدها و ينوي ردّها إلى أهلها و وضعها في موضعها مطلق مباح كما جاء عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا بأس بتركها إلى أن يأتي صاحبها.
المصادر:
دعائم الإسلام للمغربي: ج ٢ ص ٤٩٤ ح ١٧٦٣.
١١٤
المتن:
عن أبي سعيد، قال:
كان لعلي (عليه السلام) من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخلة ليست لأحد غيره، و كانت للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) دخلة ليست لأحد غيره؛ فكانت دخلة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يدخل عليه كل يوم، فإن كان عندهم شيء قدّموه إليه.
فدخل يوما فلم يجد عندهم شيئا، فقالت فاطمة (عليها السلام) حين خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قد كنّا عوّدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عادة، فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يصب شيئا. فقال (عليه السلام): اسكتي أيتها المرأة [١]، فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعلم بما في بيتك منك. فقالت: اذهب عسى أن تصيب لنا شيئا أو تجد أحدا يسلفك شيئا، فخرج فلم يجد.
فبينا هو في السوق يمشي وجد دينارا، فأخذه ثم نادى: من يعرّف الديا نار؟
فلم يجد أحدا يعرّفه، فقال: لو أني أخذت هذا الديا نار فاشتريت به طعاما و كان سلفا
[١]. هذه العبارة بعيد أن يصدر منه و لا يلائم خلقه الكريم بهذه.