الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤١٢ - المتن
جاهل مركب يدّعي العلم و لا يعرفه، فقال: ليس هذا بصحيح و العقل لا يعتقده، و كثر البحث بيننا و افترقنا عن ذلك المجلس و هو مصرّ على العناد في تكذيب الحديث.
نام ذلك الرجل تلك الليلة فرأى في منامه كأن القيامة قد قامت و حشر الناس في صعيد صفصف لا ترى فيها عوجا و لا أمتا، و قد نصب الموازين و امتدّ الصراط و وضع الحساب و نشرت الكتب و أسعرت النيران و زخرفت الجنان و اشتدّ الحرّ عليه، و إذا هو قد عطش عطشا شديدا و بقي يطلب الماء فلا يجده.
فالتفت يمينا و شمالا و إذا هو بحوض عظيم الطول و العرض، قال: فقلت في نفسي:
هذا هو الكوثر، فإذا فيه ماء أبرد من الثلج و أحلى من العذب، و إذا عند الحوض رجلان و امرأة أنوارهم تشرق على الخلائق و مع ذلك لبسهم السواد ....
قال: فدنوت إلى سيدة النساء فاطمة (عليها السلام) فقلت لها: يا بنت رسول اللّه، إني عطشان.
فنظرت إليّ شزرا و قالت لي: أنت الذي تنكر فضل البكاء على مصاب ولدي الحسين (عليه السلام) ....
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٣ ح ٣٨.
٢. بعض مؤلفات الأصحاب، على ما في البحار.
٣. عوالم العلوم: ج ١٧ ص ٥٣٤ ح ٩.
٤٨
المتن:
قال محمد بن قيس:
كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قدم من سفر، بدأ بفاطمة (عليها السلام) فدخل عليها ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الثالث من هذا المجلد، الرقم ٥، متنا و مصدرا و سندا.