الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩٧ - المتن
أولا: لأن بيت عائشة لم يكن في الجهة الشرقية من المسجد لأمرين:
أحدهما: إن خوخة آل عمر الموجودة في الجانب القبلي في المسجد، و هي اليوم يتوصّل إليها من الطابق الذي بالرواق الثاني من أروقة القبلة، و هو الرواق الذي يقف الناس فيه للزيارة أمام الوجه الشريف بالقرب من الطابق المذكور؛ هذه الخوخة، قد وضعت في بيت حفصة الذي كان مربدا و أخذته بدلا عن حجرتها حين توسيع المسجد، و المعروف عند الناس إن البيت الذي على يمين الخارج من خوخة آل عمر المذكورة هو بيت عائشة.
و على هذا فيكون بيت عائشة في قبلي المسجد لا في شرقيّه حيث يوجد القبر الشريف، أي إنه يكون في مقابله و بينه و بينه فاصل كبير.
الثاني مما يدلّ على أن بيت عائشة كان في جهة القبلة من المسجد من الشرق، ما رواه ابن زبالة و ابن عساكر، عن محمد بن أبي فديك، عن محمد بن هلال: إنه رأى حجر أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من جريد مستورة بمسوح الشعر. فسألته عن بيت عائشة فقال:
كان بابه من جهة الشام. قلت: مصراعا كان أو مصراعين؟ قال: كان باب واحد.
و في عبارة ابن زبالة: مستورة بمسوح الشعر، مستطيرة في القبلة، و في المشرق و الشام ليس في غربيّ المسجد شيء منها ....
و قال ابن عساكر: و باب البيت شامي.
فيستفاد من ذلك:
ألف. ما قاله المحقق البحّاثة السيد مهدي الروحاني: فقوله في الحديث: «فسألته عن بيت عائشة»، في هذا دلالة على أن الحجرة التي دفن فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم تكن بيت عائشة، إذ فيه دلالة على أن السائل يعلم أن بيتها يكن في الموضع الذي دفن فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و لذلك فهو يسأل عن موضع بيتها فيما عدا البيت الذي دفن فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليعرفه أين يقع. انتهى.