الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٣ - المصادر
فلما خرج من عندها، بعث إليها جارة لها برغيفين و قطعة لحم. فأخذته منها فوضعته في جفنة لها و غطّت عليها و قالت: لأوثرنّ بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على نفسي و من عندي، و كانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام.
فبعثت حسنا (عليه السلام) أو حسينا (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فرجع إليها فقالت: بأبي أنت و أمي، قد أتانا اللّه بشيء فخبأته. قال: هلمّي. فأتته فكشفت عن الجفنة، فإذا هي مملوءة خبزا و لحما. فلما نظرت إليه بهتت، فعرفت أنها كرامة من اللّه عز و جل. فحمدت اللّه و صلّت على نبيّه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): من أين لك هذا يا بنيّة؟! فقالت: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [١]
فحمد اللّه عز و جل و قال: الحمد للَّه الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل في وقتهم، فإنها كانت إذا رزقها اللَّه تعالى فسئلت عنه، قالت: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [٢]
فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام)، ثم أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جميع أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته جميعا و شبعوا و بقيت الجفنة كما هي.
قالت فاطمة (عليها السلام): فأوسعت منها على جميع جيراني و جعل اللّه فيها البركة و الخير كما فعل اللّه بمريم.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٧ ح ٣٠، عن الخرائج.
٢. الخرائج: ج ٢ ص ٥٢٨.
٣. الثاقب في المناقب: ص ٢٩٦ ح ٢٥٢.
٤. فرائد السمطين: ج ٢ ص ١٥١ ح ٣٨٢.
٥. المقتل للخوارزمي: ص ٥٨.
٦. عيون الأخبار في مناقب الأخيار: ص ٤٦، على ما في الإحقاق.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.
[٢]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.