الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٥ - المتن
فدخلن عليه فقالت أم أيمن: يا رسول اللّه، لو أن خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة (عليها السلام) و إن عليا (عليه السلام) يريد أهله. فقرّ عين فاطمة (عليها السلام) ببعلها و اجمع شملها و قرّ عيوننا بذلك. فقال: فما بال علي (عليه السلام) لا يطلب مني زوجته، فقد كنّا تتوقّع ذلك منه؟ قال علي (عليه السلام):
فقلت: الحياء يمنعني يا رسول اللّه.
فالتفت إلى النساء فقال: من هاهنا؟ فقالت أم سلمة: أنا أم سلمة و هذه زينب و هذه فلانة و فلانة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هيّئوا لابنتي و ابن عمي في حجري بيتا. فقالت أم سلمة: في أيّ حجرة يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): في حجرتك، و أمر نساءه أن يزيّنّ و يصلحن من شأنها.
قالت أم سلمة: فسألت فاطمة (عليها السلام): هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك؟ قالت: نعم.
فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي، فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قطّ، فقلت: ما هذا؟ فقالت: كان دحية الكلبي يدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول لي: يا فاطمة، هات الوسادة فاطر حيها لعمّك. فأطرح له الوسادة فيجلس عليها، فإذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه. فسأل علي (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك فقال: هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل ....
المصادر:
١. الأمالي للطوسي: ج ١ ص ٣٩.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٩٤ ح ٥، عن الأمالي.
الأسانيد:
في الأمالي: حدثني جماعة، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري، عن خالد، عن الأشعري، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن علي بن أسباط، عن داود، عن يعقوب، بن شعيب، عن أبي عبد اللّه، قال.
١٢
المتن:
قال أبو علي الطبرسي في زواج علي و فاطمة (عليهما السلام) و انتقاله إلى منزل حارثة و ذكر أثاث