الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٢ - المصادر
أنها جارية فاطمة (عليها السلام) و صحابية جليلة القدر، و آية: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ» [١] شاملة عليها.
و في نفحات الأنس: أنها صاحب المقامات، و كانت لها شاة لبنها ممزوج بالعسل.
قال الشيخ أبو الربيع المالقي: ما كنت أحبّ زيارة النسوان، و لكن نظرا إلى شهرة فضة الخادمة ذهبت إلى قرية سكنت فيها. فدخلنا و سلّمنا عليها فقلت لها: إني أريد أن أرى شاتك. فسلّمتها لنا فاحتلبتها، فخرج من ثديها اللبن و العسل.
فسألتها قصتها فقالت: أنها قد كان لي زوجا صالحا فقيرا و كانت لنا شاة، فقال لي زوجى: اليوم عيد الأضحى و ليس لنا غير هذه الشاة، فنجعل أضحيتنا هذه. قلت: إنا نحتاج بهذا الشاة و ليس لنا في تركه بأس.
و جاء لنا هذا اليوم ضيف و ليس في بيتنا غير هذه الشاة شيء فنقدّم للضيف، فقلت له: تذبح هذه الشاة لإكرام الضيف و اصنع له طعاما. قال: أخاف أن يبكي الأطفال. قلت:
اذبح في خارج البيت خلف الحائط. فذبحها و أراق دمائها، فإذا شاة فوق الحائط، فنزلت و جاءت داخل الدار إني ظننت أنها فرّت من الذبح.
فأتيت خارج البيت رأيت أن زوجي كان يسلخها، فقلت له قصة الشاة فوق الجدار و نزوله إلى داخل الدار فقال: إن اللّه تعالى أعطى لنا شاة أحسن من شاة ذبحنا لضيفنا، و لأجل إكرامنا الضيف خرج من ثدي هذا الشاة اللبن و العسل، فقولي: يا أولادي، هذا الشاة طيب و طاهر، فإذا تغيّرت قلوبكم و مالت إلى الذنوب تغيّر لبن هذه الشاة، فعليكم بطهارة قلوبكم.
المصادر:
١. خيرات حسان: ج ٢ ص ٢٦، عن نفحات الأنس.
٢. نفحات الأنس، على ما في خيرات حسان.
[١]. سورة الدهر: الآية ٧.