الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٠ - المتن
حتى مجلت يداها و طبّ [١] الرحى في يدها.
في الصحيحين: إن عليا (عليه السلام) قال: اشتكى مما أندأ بالقرب، فقالت فاطمة (عليها السلام): و اللّه إني أشتكي يدي مما أطحن بالرحى. و كان عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أسارى، فأمرها أن تطلب من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خادما.
فدخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّمت عليه و رجعت. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما لك؟ قالت:
و اللّه ما استطعت أن أكلّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من هيبته. فانطلق علي (عليه السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لهما:
لقد جاءت بكما حاجة؟ فقال علي (عليه السلام): مجاراتهما. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لا، و لكني أبيعهم و أنفق أثمانهم على أهل الصفّة، و علّمها تسبيح الزهراء (عليها السلام).
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٨٤ ح ٧، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٤١.
١٩
المتن:
في تفسير الثعلبي عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، و في تفسير القشيري عن جابر الأنصاري:
أنه رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و عليها كساء من أجلّة الإبل و هي تطحن بيديها و ترضع ولدها. فدمعت عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا بنتاه، تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة؟
فقالت: يا رسول اللّه، الحمد للَّه على نعمائه و الشكر للَّه على آلائه؛ فانزل اللّه «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى». [٢]
[١]. طبّ، أي أثّر فيها قليلا قليلا.
[٢]. سورة الضحى: الآية ٥.