الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٨ - المتن
فلم يمكث إلا قليلا حتى رجع يتبسّم من غير أن تستبين أسنانه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يا علي، خرجت و أنت باك و رجعت و أنت مبتسم؟! قال: دخلت الدار و إذا فاطمة (عليها السلام) نائمة مستلقية و الحسن (عليه السلام) نائم على صدرها و الرحى تدور من غير يد.
فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال: يا علي، أ ما علمت أن للَّه ملائكة سائرة في الأرض يخدمون محمدا و آل محمد (عليهم السلام) إلى أن تقوم الساعة.
المصادر:
١. دلائل الإمامة: ص ٤٩.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٨ ح ٣٣، عن الخرائج.
٣. الخرائج، على ما في البحار.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد اللّه بن بحر، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد اللّه، قال: حدثنا أبي، عن المفضل بن عمر، قال: حدثني أبو عبد اللّه جعفر بن محمد، قال: قال سلمان الفارسي.
٢٨
المتن:
قال أبو جعفر المنصور- قبل أيام خلافته- للشيخ الشامي:
أيها الشيخ، هل لك أن أحدّثك بحديث تقرّ به عينك؟ قال: نعم. فقلت: أخبرني والدي، عن أبيه، عن جده، قال: كنا جلوسا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أتته فضة جارية الزهراء (عليها السلام)، فقالت له و هي باكية العينين: إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) خرجا من عند سيدتي فاطمة (عليها السلام) و ما ندري أين ذهبا و هي باكية.
فقام (صلّى اللّه عليه و آله) من ساعته حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام) فوجدها باكية حزينة، فقال لها: لا تبك يا فاطمة و لا تحزني، فو اللّه الذي نفسي بيده إن اللّه تعالى هو ألطف بها منك و أرحم؛