الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٠ - المتن
و الأرائك و القصور و العيون الجاريات، و لم يذكر النساء و هنّ غاية اللذات، احتراما لفاطمة (عليها السلام) أكرم البنات، و من يصف الزهراء (عليها السلام) لا يذكر حورا؛ إن هذا كان لكم جزاء و كان سعيكم مشكورا.
المصادر:
١. إحقاق الحق: ج ٢٠ ص ١٦٩، عن تبصرة المبتدي.
٢. تبصرة المبتدي: ص ٢٠٠، على ما في الإحقاق.
٤٩
المتن:
روى ابن الكلبي، قال: بينما عمر بن عبد العزيز جالس في مجلسه، دخل حاجبه و معه امرأة أدماء طويلة حسنة الجسم و القامة و رجلان متعلّقان بها و معهم كتاب من ميمون بن مهران. فذكر الكتاب و فيه: هذه المرأة و الرجلان أحدهما زوجها و الآخر أبوها، و أن أباها- يا أمير المؤمنين- زعم أن زوجها حلف بطلاقها أنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) خير هذه الأمة و أولاها برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) .... فالتفت عمر إلى رجل بني هاشم من ولد عقيل بن أبي طالب فقال له: ما تقول فيما حلف به هذا الرجل؟ ....
قال: نشدتك اللّه باللَّه يا أمير المؤمنين أ لم تعلم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) و هو عندها في بيتها عائدا لها: يا بنيّة، ما علّتك؟ قالت: الوعك يا أبتاه، و كان علي (عليه السلام) غائبا في بعض حوائج النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها: أ تشتهين شيئا؟ قالت: نعم، أشتهي عنبا و أنا أعلم أنه عزيز و ليس وقت عنب. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه قادر على أن يجيئنا به، ثم قال: اللهم ائتنا به مع أفضل أمتي عندك منزلة.
فطرق علي (عليه السلام) الباب و دخل و معه مكتل قد ألقى عليه طرف ردائه. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
ما هذا يا علي؟ قال: عنب التمسته لفاطمة (عليها السلام). فقال: اللَّه اكبر اللّه أكبر، اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا (عليه السلام) بدعوتي فاجعل فيه شفاء بنيّتي. ثم قال: كلي على اسم اللّه يا بنية.
فأكلت و ما خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى استقلت و برأت.