الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٣ - المتن
قال السمهودي عن موضع تهجّد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قلت: تقدّم في حدود المسجد النبوي ما يقتضي أن الموضع المذكور كان خارج المسجد تجاه باب جبريل قبل تحويله اليوم، و هو موافق لما سيأتي عن المؤرخين في بيان موضع هذه الأسطوانة.
و إذا كان كذلك، فإن بيت علي يقع بين باب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الحجرة الشريفة، و باب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) هو أول الأبواب الشرقية مما يلي القبلة و قد سدّ الآن، و يقولون: أنه سمّي بذلك لا لأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يدخل منه بل لأنه في مقابل حجرة عائشة، بل نجد ابن النجّار يصرّح بأن هذا الباب هو نفسه باب علي (عليه السلام).
و هذا يعني أن ما بين الحجرة التي فيها القبر الشريف و باب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان من بيت فاطمة (عليها السلام) و حيث دفنت.
و يدلّ عليه أنها دفنت (عليها السلام) داخل مقصورة الحجرة من خلفها، أي تماما حيث كانت عائشة مقيمة بعد أن ضربت الجدار على القبور التي كانت مكشوفة لكل أحد.
فتصرّفت فيه عائشة بمساعدة السلطة بعد أن تركه أهله الذين حرّموا منه بسبب حرمانهم من إرث نبيهم (صلّى اللّه عليه و آله)، أو بسبب ضغوط أخرى لم يستطع أن يصرّح لنا بها التاريخ.
٤. و يدلّ على ما ذكرناه أيضا قول السمهودي في مقام بيان موضع باب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و باب جبريل: الثاني باب علي (عليه السلام) الذي كان يقابل بيته الذي خلف بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال أيضا: و يحتمل أن بيت علي (عليه السلام) كان ممتدّا في شرقيّ حجرة عائشة إلى موضع الباب الأول يعني باب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسمّي باب علي (عليه السلام) بذلك.
و يدلّ له ما تقدّم عن ابن شبة في الكلام على بيت فاطمة (عليها السلام) من أنه كان فيما بين دار عثمان التي في شرقيّ المسجد و بين الباب المواجه لدار اسماء، و يكون تسمية الباب الثاني بباب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لقربه من بابه ....
و إذن فبيت فاطمة (عليها السلام) يكون ممتدّا من شاميّ الحجرة التي دفن فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى شرقيّها، و إذا صحّ كلام ابن شبة هذا فإنه يصل إلى قبليها أيضا، و المفروض أن باب