الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٢ - المتن
و قد أسند أبو غسّان- كما قاله ابن شبة- عن مسلم بن سالم بن مسلم بن أبي مريم، قال: عرّس علي (عليه السلام) بفاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) إلى الأسطوانة التي خلف الأسطوان المواجهة الزور، و كانت داره في المربّعة التي في القبر.
و قال مسلم: لا تنس حظّك من الصلاة إليها، فإنه باب فاطمة (عليها السلام) التي كان علي (عليه السلام) يدخل إليها منها، و قد رأيت حسن بن زيد يصلّي إليها.
فهل كان علي (عليه السلام) يدخل على زوجته من وسط حجرة عائشة؟ أم أن عائشة أو غيرها من زوجاته (صلّى اللّه عليه و آله) كانت من محارمه (عليه السلام)؟! إن ذلك إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن ذلك الموضع هو بيت فاطمة (عليها السلام) التي ظلمت في مماتها، كما ظلمت في حياتها؛ «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» [١]، و ليس بيت عائشة كما تريد أن تدّعي هي و محبوها.
٣. إن لدينا ما يدلّ على أن شرقيّ الحجرة كان من بيت فاطمة (عليها السلام)، و إذن فعائشة كانت تسكن في بيت فاطمة (عليها السلام) حينما ضربت الجدار!
قال ابن النجّار: و بيت فاطمة (عليها السلام) اليوم حوله مقصورة و فيه محراب، و هو خلف حجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله). قلت (أي السمهودي): الحجرة اليوم دائرة عليه و على حجرة عائشة، بينه و بينه موضع تحترمه الناس و لا يدوسونه بأرجلهم؛ يذكر أنه موضع قبر فاطمة (عليها السلام).
و قد اقتضى ما قدّمناه أن بيت فاطمة (عليها السلام) كان فيما بين مربّعة القبر و أسطوان التهجّد.
و عن مدفن فاطمة (عليها السلام) يرى ابن جماعة أن أظهر الأقوال هو أنها دفنت في بيتها، و هو مكان المحراب الخشب داخل مقصورة الحجرة الشريفة من خلفها، و قد رأيت خدام الحضرة يجتنبون دوس ما بين المحراب المذكور و بين الموضع المزور من الحجرة الشريفة- الشبيه بالمثلث- و يزعمون أنه قبر فاطمة (عليها السلام).
و من الواضح أن أسطوان التهجّد يقع على طريق باب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مما يلي الزوراء، أي خلف بيت فاطمة (عليها السلام).
[١]. سورة الشعراء: الآية ٢٢٧.