الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٧ - المصادر
فقلت لها: لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضرّ ما أنت فيه من هذا العمل. فأتت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فوجدت عنده حدّاثا، فاستحت فانصرفت. قال: فعلم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنها جاءت لحاجة.
قال: فغدا علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و نحن في لفاعنا- فقال: السلام عليكم، فسكتنا و استحيينا لمكاننا. ثم قال: السلام عليكم، فسكتنا. ثم قال: السلام عليكم، فخشينا إن لم نردّ عليه أن ينصرف و قد كان يفعل ذلك؛ يسلّم ثلاثا، فإن أذن له و إلا انصرف.
فقلت: عليك السلام يا رسول اللّه، ادخل. فلم يعد أن جلس عند رءوسنا فقال: يا فاطمة، ما كانت حاجتك أمس عند محمد؟ قال: فخشيت إن لم نجبه أن يقوم.
قال: فأخرجت رأسي فقلت: أنا و اللّه أخبرك يا رسول اللّه؛ إنها استقت بالقربة حتى أثّرت في صدرها، و جرت بالرحى حتى مجلت يداها، و كسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها، و أوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضرّ ما أنت فيه من هذا العمل.
قال: أ فلا أعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما فسبّحا ثلاثا و ثلاثين و أحمدا ثلاث و ثلاثين و كبّرا أربع و ثلاثين.
قال: فأخرجت رأسها (عليها السلام) فقالت: رضيت عن اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، ثلاث دفعات.
المصادر:
١. علل الشرائع: ج ٣ ص ٣٦٦ ح ١.
٢. منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٠٢، عن العلل.
٣. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٨٢ ح ٥، عن العلل.
٤. إتحاف المطالب: ص ٢٢٠ ح ٢٢٣.
٥. ذخائر العقبى: ص ٥٠، بتفاوت فيه و نقيصة.
٦. سنن أبي داود: ج ٣ ص ٢٠٦، بتفاوت فيه و نقيصة، على ما في الإحقاق.
٧. سنن أبي داود: ج ٤ ص ٤٣٠، بتفاوت فيه و نقيصة، على ما في الإحقاق.
٨. حلية الأولياء: ج ١ ص ٧٠، بتفاوت فيه و نقيصة، على ما في الإحقاق.