الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٤٩ - المصادر
الطَّعامَ». [١]
فأطعمتها، ثم قلت: هرولي و لا تعجّلي. قالت: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها». [٢] فقلت:
أردفك؟ فقالت: «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا». [٣] فنزلت فأركبتها، فقالت: «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا». [٤]
فلما أدركنا القافلة، قلت: أ لك أحد فيها؟ قالت: «يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ» [٥]، «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ» [٦]، «يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ» [٧]، «يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ». [٨]
فصحت بهذه الأسماء، فإذا أنا بأربعة شباب متوجّهين نحوها، فقلت: من هؤلاء منك؟
قالت: «الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا». [٩]
فلما أتوها قالت: «يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ». [١٠] فكافوني بأشياء، فقالت: «وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ» [١١]، فزادوا عليّ. فسألتهم عنها فقالوا: هذه أمنا فضّة جارية الزهراء (عليها السلام)؛ ما تكلّمت منذ عشرين سنة إلا بالقرآن.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٨٦ ح ٨، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٤٣.
٣. كتاب أبي القاسم القشيري، على ما في المناقب.
٤. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص ٦٧٤.
[١]. سورة الأنبياء: الآية ٨.
[٢]. سورة البقرة: الآية ٢٨٦.
[٣]. سورة الأنبياء: الآية ٢٢.
[٤]. سورة الزخرف: الآية ١٣.
[٥]. سورة ص: الآية ٢٦.
[٦]. سورة آل عمران: الآية ١٤٤.
[٧]. سورة مريم: الآية ١٢.
[٨]. سورة القصص: الآية ٣٠.
[٩]. سورة الكهف: الآية ٤٦.
[١٠]. سورة القصص: الآية ٢٦.
[١١]. سورة البقرة: الآية ٢٦١.