الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٥٩ - المتن
المصادر:
الطبقات لابن سعد: ج ١ ص ١٨٦.
الأسانيد:
في الطبقات: قال: أخبرنا علي بن محمد، عن حبّاب بن موسى السعيدي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال علي (عليه السلام).
١٠٧
المتن:
قال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى: «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ ...» [١]: قال:
الواحدي من أصحابنا: ذكر في كتاب البسيط أنها نزلت في حق علي (عليه السلام)، و صاحب الكشّاف من المعتزلة ذكر هذه القصة، فروى عن ابن عباس أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) مرضا. فعادهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أناس معه فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك.
فنذر علي و فاطمة (عليهما السلام) و فضّة جارته لهما إن شفاهما اللّه تعالى أن يصوموا ثلاثة أيام.
فشفيا و ما معهم شيء، فاستقرض علي (عليه السلام) من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير. فطحنت فاطمة (عليها السلام) صاعا و اختبزت خمسة أقراص على عددهم و وضعوها بين أيديهم ليفطروا. فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليك أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنة، فاثروه و باتوا و لم يذوقوا إلا الماء و أصبحوا صائمين. فلما أمسوا و وضعنا الطعام بين أيديهم، وقف عليهم يتيم فاثروه، و جاءهم أسير في الثلاثة ففعلوا مثل ذلك.
فلما أصبحوا، أخذ علي (عليه السلام) بيد الحسن و الحسين (عليهما السلام) و دخلوا على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). فلما أبصرهم و هم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع، قال: ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم.
و قام فانطلق معهم، فرأى فاطمة (عليها السلام) في محرابها قد التصق بطنها بظهرها و غارت عيناها، فساءه ذلك. فنزل جبرئيل و قال: خذها يا محمد، هنّأك اللّه في أهل بيتك. فأقرأها السورة ....
[١]. سورة الدهر: الآية ٨.