الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٢ - الأسانيد
ثم أذنت له فدخل معه، فقال: كيف أصبحت أي بنيّة؟ قالت: و اللّه وجعة يا رسول اللّه و زادني على ما بي من الوجع الجوع، لست أقدر على طعام آكله، فقد أهلكني الجوع.
فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكت فاطمة (عليها السلام) معه، ثم قال: أبشري يا فاطمة و قرّي عينا و لا تحزني، فو الذي بعثني بالنبوة حقا إن كنت ذقت طعاما منذ ثلاث و إني لأكرم على اللّه منك، و لو شئت أن أظلّ عند ربي يطعمني و يسقيني لفعلت، و لكني آثرت الآخرة على الدنيا. يا بنيّة، لا تجزعي فو الذي بعثني بالنبوة حقّا إنك سيدة نساء العالمين.
فوضعت يدها على رأسها و قالت: يا أبة! فأين آسية بنت مزاحم امرأة فرعون و مريم بنت عمران؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): آسية سيدة نساء عالمها و مريم سيدة نساء عالمها و خديجة سيّدة نساء عالمها، و أنت فاطمة سيدة نساء عالمك، إنكنّ في بيوت من قصب، لا أذى فيه و لا نصب. قلت: يا رسول اللّه، و ما بيوت من قصب؟ قال: درّ مجوّف من قصب لا أذى فيه و لا صخب. قال: ثم ضرب بيده على منكبها و قال: يا بنيّة، و الذي بعثني بالحق نبيا، لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و سيدا في الآخرة.
المصادر:
١. المناقب لابن المغازلي: ص ٣١٥ ح ٤٥٣.
٢. العدد القوية: ص ٢٢٥ ح ٢٠، عن إحياء العلوم.
٣. إحياء العلوم: ج ٤ ص ١٩٧، على ما في العدد القوية.
٤. الأنوار النعمانية: ج ٣ ص ٢٧١.
٥. مشكل الآثار: ج ١ ص ٥١.
٦. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص ١٧، عن الكنى و الأسماء.
٧. الكنى و الأسماء للدولابي: ج ٢ ص ٢٢.
٨. الجنّة العاصمة: ص ٢٢٤.
٩. إحقاق الحق: ج ٢٥ ص ٨٨.
١٠. غاية المرام عن رجال البخاري: ص ٢٩٧.
١١. المحجة البيضاء: ج ٥ ص ١٠٢.
الأسانيد:
في المناقب لابن المغازلي: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسين بن يعقوب