الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٦ - المتن
فكيف كان أبو بكر يسمح لها بالذهاب إلى دار علي (عليه السلام) لخدمة الزهراء (عليها السلام) و خدمة أولادها؟ و كيف لم يأمرها بقطع علاقاتها مع أهل البيت (عليهم السلام) في تلك الظروف الخاصة؟
و على كل حال، فقد كانت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) تستأنس بأسماء و تنسجم معها و تسكن إليها و تبثّ إليها آلامها، و كأنها أختها و كأنها أحبّ الناس إليها و أقربهن إلى قلبها.
قالت لها السيدة فاطمة (عليها السلام) في أواخر أيام حياتها: كيف أصنع و قد صرت عظاما و قد يبس الجلد على العظم؟
و في رواية التهذيب عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، قال: ... و قالت (فاطمة) (عليها السلام) لأسماء:
إني نحلت و ذهب لحمي، أ لا تجعلين لي شيئا يسترني؟ قالت أسماء: إني كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا، أ فلا أصنع لك، فإن أعجبك أصنع لك؟ قالت: نعم.
فدعت (أسماء) بسرير فأكبّته لوجهه، ثم دعت بجرائد فشددته على قوائمه، ثم جلّلته ثوبا فقالت: هكذا رأيتهم يصنعون. فقالت: اصنعي لي مثله؛ استريني سترك اللّه من النار.
و في رواية الإستيعاب: فقالت فاطمة (عليها السلام): ما أحسن هذا و أجمله؛ لا تعرف به المرأة من الرجل.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص ٥٨٧.
٤٠
المتن:
قال الكعبي في ذكر ليلة زفافها:
... ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لينصرف، قالت له فاطمة (عليها السلام): إن أسماء خدمتني مدة و أنا استحيي منها و لا طاقة لي أيضا بخدمة البيت، فأخدمني خادمة تخدمني و تعينني على