الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٧ - المتن
المأمون: بسم اللّه الرحمن الرحيم، وصل كتاب أمير المؤمنين- أطال اللّه بقاءه- يذكر ما ثبت من الروايات و رسم أن أكتب له ما صحّ عندي من هذه الشعرة الواحدة و الخشبة التي لرحى اليد لفاطمة بنت محمد رسول اللّه صلّى عليها و على أبيها و زوجها و بنيها.
هذه الشعرة الواحدة شعرة من شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا شبهة و لا شك، و هذه الخشبة المذكورة لفاطمة (عليها السلام) لا ريب و لا شبهة، و أنا قد تفحّصت و تحرّيت و كتبت إليك. فاقبل قولي فقد أعظم اللّه لك في هذا الفحص أجرا عظيما و باللَّه التوفيق، و كتب علي بن موسى بن جعفر في سنة إحدى و مائتين من هجرة صاحب التنزيل، انتهى.
المصادر:
١. حلية الأبرار: ج ٢ ص ٣٤٤.
٢. كشف الغمة: ج ٢ ص ٣٣٩.
٣. معادن الحكمة في مكاتيب الأئمة (عليهم السلام) للكاشاني: ج ٢ ص ١٩٣.
٤. عوالم العلوم: ج ٢٢ ص ٢٩١ ح ١، عن كشف الغمة.
٥. بحار الأنوار: ج ٤٩ ص ١٥٤ ح ٢٦، عن كشف الغمة.
٣٠
المتن:
عن أنس، قال:
جاء أبو بكر و عمر يخطبان فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسكت و لم يرجع إليهما شيئا.
فانطلقا إلى علي (عليه السلام) يأمرانه بطلب ذلك، قال علي (عليه السلام): فنبّهاني لأمر. فقمت أجرّ ردائي، حتى أتيت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت: تزوّجني فاطمة (عليها السلام)؟ قال: و عندك شيء؟ قلت: فرسي و بدني.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أما فرسك فلا بد لك منها، و أما بدنك فبعها. فبعتها بأربعمائة و ثمانين، فجئته بها فوضعتها في حجره. فقبض منها قبضة فقال: أي بلال، ابتع لنا بها طيبا أمرهم أن يجهّزوها. فجعل لها سرير مشروط و وسادة من أدم حشوها ليف ....