الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٧ - المتن
روت الخاصة و العامة عن الخدري أن عليا (عليه السلام) أصبح ساغبا، فسأل فاطمة (عليها السلام) طعاما فقالت: ما كان إلا ما أطعمتك منذ يومين؛ آثرت به على نفسي و على الحسن و الحسين (عليهما السلام) ....
فخرج و استقرض من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دينارا، فخرج يشتري به شيئا. فاستقبله المقداد قائلا: ما شاء اللّه. فناوله علي (عليه السلام) الديا نار، ثم دخل المسجد فوضع رأسه و نام ....
المصادر:
١. مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ٢١٩ ح ٢، عن المناقب.
٢. المناقب: ج ٢ ص ٧٦.
٦٧
المتن:
عن شقيق بن سلمة، عن عبد اللّه بن مسعود، قال:
صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة صلاة العشاء، فقام رجل من بين الصف فقال: يا معاشر المهاجرين و الأنصار، أنا رجل غريب فقير، و أسألكم في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأطعموني. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيها الحبيب، لا تذكر الغربة فقد قطعت نياط قلبي. أما الغرباء فأربعة. قالوا: يا رسول اللّه! من هم؟
قال: مسجد ظهرانيّ قوم لا يصلّون فيه، و قرآن في أيدي قوم لا يقرءون فيه، و عالم بين قوم لا يعرفون حاله و لا يتفقّدونه، و أسير في بلاد الروم بين الكفار لا يعرفون اللّه. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله):
من الذي يكفي مؤونة هذا الرجل فيبوّئه اللّه في الفردوس الأعلى؟
فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) و أخذ بيد السائل و أتى به إلى حجرة فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا بنت رسول اللّه، انظري في أمر هذا الضيف. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا ابن العم، لم يكن في البيت إلا قليل من البرّ، صنعت منه طعاما و الأطفال محتاجون إليه و أنت صائم، و الطعام قليل لا يغني غير واحد. فقال: احضريه. فذهبت و أتت بالطعام و وضعته.