الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠١ - الأسانيد
٣٢
المتن:
قال أبو ذر الغفاري: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفّي فيه، فقال: يا أبا ذر، ايتني بابنتي فاطمة (عليها السلام). قال: فقمت و دخل عليها و قلت: يا سيدة النسوان، أجيبي أباك. قال: فلبست جلبابها و خرجت حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما رأت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، انكبّت عليه و بكت و بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبكائها و ضمّها إليه، ثم قال: يا فاطمة، لا تبكي فداك أبوك، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، و سوف تظهر بعدي حسيكة النفاق و يسمل جلباب الدين؛ أنت أول من يرد عليّ الحوض.
قالت: يا أبت، أين ألقاك؟ قال: تلقاني عند الحوض و أنا أسقي شيعتك و محبيك و أطرد أعداءك و مبغضيك. قالت: يا رسول اللّه، فإن لم ألقك عند الحوض؟ قال: تلقاني عند الميزان. قالت: يا أبت، فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: تلقاني عند الصراط و أنا أقول: سلّم سلّم شيعة علي (عليه السلام).
قال أبو ذر: فسكن قلبها، ثم التفت إلىّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبا ذر، فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني، ألا إنها سيدة نساء العالمين و بعلها سيد الوصيين و ابنيها الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة؛ و إنهما إمامان قاما أو قعدا و أبوهما خير منهما، و سوف يخرج من صلب الحسين (عليه السلام) تسعة من الأئمة قوّامون بالقسط، و منّا مهدي هذه الأمة.
قالت: قلت: يا رسول اللّه، فكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٨٨ ح ١١٠، عن كفاية الأثر.
٢. كفاية الأثر: ص ٥.
الأسانيد:
في كفاية الأثر: أبو الفرج المعافا بن زكريا، عن محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن معافي السلماني، عن محمد بن عامر، عن عبد اللّه بن زاهر، عن عبد القدوس، عن الأعمش، عن جيش بن المعتمر، قال: قال أبو ذر الغفاري.