الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٨ - المتن
قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: هذا و اللّه الاسم الأكبر بالسريانيّة، أخبرني به حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، سأله الجنة فأعطاه و سأله صرف النار و قد صرفها عنه.
قال: فلما كانت الليلة الثالثة، وجده و هو متعلّق بذلك الركن و هو يقول: يا من يحويه مكان و لا يخلو منه مكان بلا كيفية كان، ارزق الأعرابي أربعة آلاف درهم. قال:
فتقدّم إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أعرابي، سألت ربك القرى فقراك، و سألته الجنة فأعطاك، و سألته أن يصرف عنك النار و قد صرف عنك، و في هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم؟
قال الأعرابي: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. قال الأعرابي: أنت و اللّه بغيتي و بك أنزلت حاجتي. قال: سل يا أعرابي. قال: أريد ألف درهم للصداق و ألف درهم أقضي به ديني و ألف درهم أشتري به دارا و ألف درهم أتعيّش منه. قال: أنصفت يا أعرابي، فإذا خرجت من مكة فاسأل عن داري بمدينة الرسول.
فأقام الأعرابي بمكة أسبوعا و خرج في طلب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مدينة الرسول، و نادى: من يدلّني على دار أمير المؤمنين علي (عليه السلام)؟ فقال الحسين بن علي (عليه السلام) من بين الصبيان: أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين (عليه السلام) و أنا ابنه الحسين بن علي.
فقال الأعرابي: من أبوك؟ قال: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). قال: من أمك؟
قال: فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليها السلام). قال: من جدك؟ قال: رسول اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب (صلّى اللّه عليه و آله). قال: من جدتك؟ قال: خديجة بنت خويلد. قال: من أخوك؟
قال: أبو محمد الحسن بن علي (عليه السلام). قال: لقد أخذت الدنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و قل له: إن الأعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب.
قال: فدخل الحسين بن علي (عليه السلام) فقال: يا أبة، أعرابي بالباب يزعم أنه صاحب الضمان بمكة. قال: فقال: يا فاطمة، عندك شيء يأكله الأعرابي؟ قالت: اللهم لا. قال: فتلبّس أمير المؤمنين (عليه السلام) و خرج و قال: ادعوا لي أبا عبد اللّه سلمان الفارسي.