الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٧ - المتن
فلما أن كان يوم من ذلك جاء إلى باب فاطمة (عليها السلام)، فإذا فاطمة (عليها السلام) تبكي من داخل الدار و هي تقول: من شدة حرّ جوعي قد اشتدّ صداع رأسي، و من طحني للشعير دميت أناملي.
قال: فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم رجع.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج ٢ ص ١٨٩ ح ٦٦٢.
الأسانيد:
في المناقب: حدثنا حمد بن عبدان، قال: حدثنا جبارة بن المغلس، الحمّاني، قال:
حدثنا كثير بن سليم.
٨٠
المتن:
عن زيد بن أرقم، قال:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يشدّ الحجر على بطنه بالغرث، فظلّ يوما صائما ليس عنده شيء.
فأتى فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) يقولان: يا أبانا، قل لأمّنا تطعمنا. قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، أطعمي ابنيّ. قالت: ما في منزلي إلا بركة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فألقاهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بريقه حتى شبعا و رويا و ناما، و استقرضا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أقراض من شعير. فلما أفطر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، وضعاها بين يديه، فجاء سائل فقال: يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة، إني مسكين، أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا من موائد الجنة.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، قد جاءك المسكين و له حنين، قم يا علي فأطعمه. قال علي (عليه السلام): فأخذت قرصا فأطعمته، و رجعت و قد حبس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده عن تناول الطعام.