الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٤ - المتن
تقول: أ لا ترى أثر الرحى يا رسول اللّه في يدي؟ فذكر موعده لأبي الهيثم فجعل يقول:
كيف موعدي لأبي الهيثم؟ فاثره به على فاطمة (عليها السلام) لما سبق من وعده له، مع أنها كانت تدير الرحى بيدها الضعيفة.
المصادر:
المحجّة البيضاء: ج ٥ ص ٢٣٨.
٣٩
المتن:
روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: دخل علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) جالسة عند القدر و أنا أنقي العدس، فقال: يا أبا الحسن. قلت: لبيك يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: اسمع مني و ما أقول إلا ما أمر ربي؛ ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلا كان له بكل شعرة على بدنه عبادة سنة صيام، نهارها و قيام ليلها، و أعطاه اللّه من الثواب مثل ما أعطاه الصابرين و داود النبي و يعقوب و عيسى (عليهم السلام).
يا علي، من كان في خدمة العيال و لم يأنف، كتب اللّه تعالى اسمه في ديوان الشهداء، و كتب له بكل يوم و ليلة ثواب ألف شهيد، و كتب له بكل قدم ثواب حجة و عمرة، و أعطاه اللّه بكل عرق في جسده مدينة.
يا علي، ساعة في خدمة العيال في البيت خير من عبادة ألف سنة و ألف حجة و ألف عمرة، و خير من عتق ألف رقبة و ألف غزوة و ألف مريض عاده و ألف جمعة و ألف جنازة و ألف جائع يشبعهم و ألف عار يكسوهم و ألف فرس يوجّهه في سبيل اللّه، و خير له من ألف دينار يتصدّق به على المساكين، و خير له من أن يقرأ التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان و من ألف أسير أعتقه، و خير له من ألف بدنة يعطي المساكين، و لا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه في الجنة.