الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٩ - المصادر
فجاء فدفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القطيفة إليه فقال: أنت لها. فخرج بها إلى سوق الليل، فنقضها سلكا سلكا فقسّمها في المهاجرين و الأنصار، ثم رجع إلى منزله و ما معه منها دينار.
فلما كان من غد، استقبله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبا الحسن، أخذت أمس ثلاثة آلاف مثقال من ذهب، فأنا و المهاجرون و الأنصار نتغدّي عندك غدا. فقال علي (عليه السلام): نعم يا رسول اللّه.
فلما كان الغد، أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المهاجرين و الأنصار حتى قرعوا الباب. فخرج إليهم و قد عرق من الحياء، لأنه ليس في منزله قليل و لا كثير. فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دخل المهاجرون و الأنصار حتى جلسوا، و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) فإذا هو بجفنة مملوءة ثريدا عليها عراق يفور منها ريح المسك الأذفر.
فضرب علي (عليه السلام) بيده عليها فلم يقدر على حملها، فعاونته فاطمة (عليها السلام) على حملها حتى أخرجها فوضعها بين يدي رسول اللّه. فدخل (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة (عليها السلام) فقال: أي بنيّة! أنّى لك هذا؟ قالت: يا أبت، «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [١] فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للَّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت عمران. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبة، أنا خير أم مريم؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت في قومك، و مريم في قومها.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٧٦ ح ٦٣.
٢. سعد السعود: ص ٩٠.
٣. ما نزل من القرآن الحكيم في النبي و أهل بيته (عليهم السلام)، على ما في البحار.
٤. تفسير البرهان: ج ١ ص ٢٨١ ج ٤، عن الأمالي للطوسي.
٥. الأمالي للطوسي: ص ٦١٤.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.