الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٣ - المتن
ثم أتاهما في صبيحتهما و قال: السلام عليكم، أدخل رحمكم اللّه. ففتحت أسماء الباب و كانا نائمين تحت كساء، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): على حالكما. فأدخل رجليه بين أرجلهما، فأخبر اللّه عن أورادهما «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ...» .... [١]
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١١٧ ح ٢٤، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٥٥.
٥١
المتن:
عن أسماء بنت عميس، قالت: أوصتني فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام). فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام).
و قيل: قالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس حين توضّأت وضوءها للصلاة: هاتي طيبي الذي أتطيّب به، و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها. فتوضّأت ثم وضعت رأسها، فقالت لها: اجلسي عند رأسي فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني، فإن قمت و إلا فأرسلي إلى علي (عليه السلام).
فلما جاء وقت الصلاة، قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت. فجاء علي (عليه السلام) فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه. قال علي (عليه السلام): متى؟ قالت: حين أرسلت إليك.
قال: فأمر أسماء فغسّلتها و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها، فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتني.
و روي أنها بقيت بعد أبيها أربعين صباحا، و لما حضرتها الوفاة قالت لأسماء: إن جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما حضرته الوفاة بكافور من الجنة فقسّمه أثلاثا؛ ثلثا لنفسه و ثلثا لعلي (عليه السلام) و ثلثا لي و كان أربعين درهما، فقال: يا أسماء، ايتيني ببقية حنوط والدي من
[١]. سورة السجدة: الآية ١٦.