الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٤ - المتن
ثم التفت فإذا هي بصحفة مملوءة، ثريد عليها عراق كثير، تفور من غير نار، تفوح منها رائحة المسك. فحمدت اللّه و شكرته و احتملتها، فوضعتها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و دعت الحسن و الحسين (عليهما السلام) و جلست معهم.
فجعل علي (عليه السلام) يأكل و ينظر إليها، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن! كل و لا تسأل حبيبتي عن شيء، فالحمد للَّه الذي رأيت في منزلك مثل مريم بنت عمران؛ «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [١] هذا يا أبا الحسن بالديانار الذي أعطيته المقداد، قسّمه اللّه عز و جل على خمسة و عشرين جزءا، عجّل لك منها جزء في الدنيا و أخّر لك أربعة و عشرين منها إلى الآخرة.
المصادر:
شرح الأخبار: ج ٣ ص ٢٥ ح ٩٦٢.
٦٢
المتن:
قال سفينة:
إن رجلا أضافه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فصنع له طعاما، فقالت فاطمة (عليها السلام): لو دعانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فذكر نحو حديث أبي كامل:
فدعوه فجاء فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى قراما في ناحية البيت فرجع.
فقالت فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): ألحقه فقل له: لم رجعت يا رسول اللّه؟ فقال: إنه ليس لي أن أدخل بيتا مزوّقا.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.