الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٢٩ - المصادر
٦
المتن:
في المناقب:
و سألت (فاطمة (عليها السلام)) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خاتما، فقال: أ لا أعلّمك ما هو خير من الخاتم؟ إذا صلّيت صلاة الليل فاطلبي من اللّه عز و جل خاتما، فإنك تنالين حاجتك. قالت: فدعت ربها تعالى فإذا بهاتف يهتف: يا فاطمة، الذي طلبت مني تحت المصلّى. فرفعت المصلّى فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له، فجعلته في إصبعها و فرحت.
فلما نامت في ليلتها، رأت في منامها كأنها في الجنة؛ فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنة مثلها، قالت: لمن هذه القصور؟ قالوا: لفاطمة بنت محمد. قالت: فكأنها دخلت قصرا من ذلك و دارت فيه، فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم، فقالت: ما لهذا السرير قد مال على ثلاثة؟ قالوا: لأن صاحبته طلبت من اللّه تعالى خاتما فنزع أحد القوائم و صيغ لها خاتم و بقي السرير على ثلاث قوائم.
فلما أصبحت، دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قصّت القصة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر آل عبد المطلب! ليس لكم الدنيا إنما لكم الآخرة و ميعادكم الجنة؛ ما تصنعون بالدنيا فإنها زائلة غرّارة. فأمرها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن تردّ الخاتم تحت المصلّى، فردّت ثم نامت على المصلّى. فرأت في المنام أنها دخلت الجنة، فدخلت ذلك القصر و رأت السرير على أربع قوائم، فسألته عن حاله فقالوا: ردّت الخاتم و رجع السرير على هيئته.
المصادر:
١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٣٩.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٤٧ ح ٤٦، عن المناقب.
٣. سفينة البحار: ج ١ ص ٢٧٦، شطرا منه، عن البحار.