الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٣ - المتن
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا عبد اللّه بن عبد الرحمن، أنبأنا محمد بن سليمان، أخبرني أبو زرعة، أخبرني فلان بإسناد ذكره.
٢٢
المتن:
في سيرة الزهراء (عليها السلام) في أحوال فضة خادمة الزهراء (عليها السلام):
لم تكن فضة سوى وصيفة (أمة) حبشية، و قد ذكر الشيخ في (الاختصاص) أنها لم تكن عربية و لا فارسية بل كانت هندية، و ذكر البعض أن النجاشي- ملك الحبشة- أهداها إلى الرسول الذي أهداها بدوره إلى فاطمة (عليها السلام).
كانت فضة تقوم بخدمة فاطمة (عليها السلام) و قد بلغت ببركتها مقاما عاليا من المعرفة و الولاية، نذكر النموذج التالي كشاهد على ذلك و هو الحديث الذي نقله السيد هاشم البحراني:
في أحد الأيام و حين أراد الإمام علي أن يتوضّأ، ناداها لتأتيه بالماء فلم تجبه. فكرّر النداء مرتين و ثلاث فلم يسمع جوابا.
نهض الإمام ليأتي بالماء و حين غادر الحجرة سمع هاتفا يقول: الماء على يمينك فأخذ علي (عليه السلام) الماء و توضّأ.
دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في تلك الأثناء و الماء ما يزال يقطر من لحية علي (عليه السلام) فقال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله):
يا علي، هل تعلم من كان المنادي و ما كان النداء؟ أجاب علي (عليه السلام): رسول اللّه يعلم أفضل.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): كان ذلك نداء أخي جبرئيل و هو يقول: رب العالمين يبلغك السلام و يقول:
لا تغضب من فضة فهي لم تجلب لك الماء لكونها حائضا.
انظروا كم منحها اللّه معرفة هذه العائلة بحيث تفهم أن مقام علي (عليه السلام) أعظم شأنا من المسجد، فلا تدخله و هي حائض.