الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٥ - المتن
إحداهما شابة و الأخرى امرأة قد دخلت في السنّ ليست بشابّة. فبعث إلى فاطمة (عليها السلام) و أخذ بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة (عليها السلام) و قال: يا فاطمة، هذه لك و لا تضربيها فإني رأيتها تصلّي، و ان جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين، و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوصيها بها.
فلما رأت فاطمة (عليها السلام) ما يوصيها بها، التفتت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قالت: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عليّ يوم و عليها يوم. ففاضت عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالبكاء و قال: «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ». [١]
المصادر:
١. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص ٦٩.
٢. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٣٥٣ ح ١٨.
الأسانيد:
في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرني أبو النجيب هذا فيما كتب إليّ بأسناده، عن الحافظ أبي بكر بن مردويه، أخبرنا إبراهيم بن أبان بن رستة، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه، أخبرنا عبد الرحمن بن حمّاد، أخبرنا أبو عبد الرحمن المدني، عن محمد بن علي، عن أبيه (عليهما السلام).
٩٤
المتن:
قال صلاح الدين المنجد في تزويج بنت الرسول (عليهما السلام)، عن الإمام الباقر (عليه السلام):
قال علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) رويدا: استخدميه. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه، إني كنت في عيالك و كنت مكفيّة، و قد أفردت بنفسي و قد شقّ عليّ العمل، فأخدمني يا رسول اللّه ....
فقال: فلبث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، ثم غزا لساحل البحر، فأصاب سبيا فقسّمه، فأمسك امرأتين؛ إحداهما شابّة و الأخرى قد دخلت في السنّ ليست بشابّة و لا قريبة.
[١]. سورة الأنعام: الآية ١٢٤.