الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٣ - المتن
كالمتناول شيئا فإذا في يده تفّاحة و سفر جلة و رمانة فناولهما و تهلّلت وجوههما، و سعيا إلى جدّهما فأخذ منهما فشمّها، ثم قال: صيرا إلى أمكما بما معكما و بدؤكما بأبيكما أعجب. فصارا كما أمرهما، فلم يأكلوا حتى صار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليهم فأكلوا جميعا.
فلم يزل كلما أكل منه، عاد إلى ما كان، حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال الحسين (عليه السلام):
فلم يلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) حتى توفّيت. فلما توفّيت، فقدنا الرمان و بقي التفّاح و السفر جل أيام أبي. فلما استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد السفرجل و بقي التفّاح على هيئته عند الحسن (عليه السلام)، حتى مات في سمّه و بقيت التفّاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء، فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي. فلما اشتدّ عليّ العطش، عضضتها و أيقنت بالفناء؛ قال علي بن الحسين (عليه السلام): سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة.
فلما قضى نحبه، وجد ريحها في مصرعه. فالتمست فلم ير لها أثر، فبقي ريحها بعد الحسين (عليه السلام). و لقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر، فليلتمس ذلك في أوقات السحر فإنه يجده إذا كان مخلصا.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٩٢ ح ٢١، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٩١.
٢٣
المتن:
عن مسند أحمد بن حنبل بأسناده إلى سهل، قال: قالت أم سلمة زوجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين جاءها نعي الحسين بن علي (عليه السلام)؛ لعنت أهل العراق و قالت:
قتلوه قتلهم اللّه، غرّوه و أذلّوه لعنهم اللّه، فإني رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد جاءته فاطمة (عليها السلام) عشيّة ببرمة، صنعت فيها عصيدة، تحملها في طبق حتى وضعتها بين يديه،