الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٣ - المتن
أنت وارثي، و قال: إن موسى سأل اللّه تعالى أن يطهّر له مسجدا لا يسكنه إلا موسى و هارون و ابنا هارون، و إني سألت اللّه تعالى أن يطهّر له مسجدا لك و لذريتك من بعدك.
ثم أرسل إلي أبي بكر أن سدّ بابك. فاسترجع و قال: فعل هذا بغيري؟ فقيل: لا. فقال:
سمعا و طاعة، فسدّ بابه.
ثم أرسل إلى عمر فقال: سدّ بابك. فاسترجع و قال: فعل هذا بغيري؟ فقيل:
بأبي بكر. فقال: إن في أبي بكر أسوة حسنة، فسدّ بابه.
ثم ذكر رجلا آخر، فسدّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بابه.
و ذكر كلاما له ثم قال: فصعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر فقال: ما أنا سددت أبوابكم و لا فتحت باب علي (عليه السلام) و لكن اللّه سدّ أبوابكم و فتح باب علي (عليه السلام).
و رواه الشافعي ابن المغازلي من ثمانية طرق؛ فمنها عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: لما قدم أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة، لم يكن لهم بيوت يسكنون فيها و كانوا يبيتون في المسجد، و ساق الحديث إلى آخر ما مرّ.
قال المجلسي في بيانه: هذا الخبر من المتواترات، و رواه ابن بطريق في العمدة من مسند أحمد بن حنبل بثلاثة أسانيد عن زيد بن أرقم و عمر بن الخطاب و ابنه، و من مناقب ابن المغازلي بثمانية طرق عن عدي بن ثابت و حذيفة بن أسيد و سعد بن أبي وقاص و البراء بن عازب و سعيد و نافع و ابن عباس بسندين.
و هو يدلّ على فضيلة جليلة و منقبة نبيلة، تستلزم الإمامة و الخلافة و العصمة و الطهارة، و لذا احتجّ (عليه السلام) به في الشورى. و أيّ فضيلة أسنى من إدخاله بعد إخراج حمزة سيد الشهداء مع كبر سنّه و تقادم عهده؟ و تجويز أن يجنب هو في المسجد و يمرّ فيه جنبا دون غيره؟ و هل يكون مثل هذا إلا لبيان استحقاقه للرئاسة العظمى و الخلافة الكبرى؟