الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٠ - المتن
الأسانيد:
في مناقب الإمام: حدثنا أحمد بن عبدان، قال: حدثنا جبّارة بن المغلس الحماني، قال: حدثنا كثير بن مسلم، عن أنس.
٥٦
المتن:
قال السيد الهاشمى:
يروى أنه دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة الزهراء (عليها السلام) فوجدها تطحن شعيرا و هي تبكي، فقال لها: ما الذي أبكاك يا فاطمة؟ لا أبكى اللّه لك عينا. فقالت: أبكاني مكابدة الطحين و شغل البيت و أنا حامل ....
فجلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثم جعل الطحين بيديه المباركتين و ألقاه في الرحى و هي تدور وحدها، و تسبّح اللّه سبحانه و تعالى بلسان فصيح و صوت مليح، و لم تزل كذلك حتى فرغ الشعير، فقال: اسكني أيتها الرحى.
فقالت الرحى: يا رسول اللّه، و الذي بعثك بشيرا و نذيرا، لو أمرتني لطحنت شعير المشارق و المغارب طاعة للَّه و محبة فيك يا رسول اللّه، و لكن لا أسكن حتى تضمن لي على اللّه الجنة، ففي القرآن يا رسول اللّه: «فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ». [١]
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ابشري فإنك من أحجار الجنة في قصر فاطمة الزهراء (عليها السلام). فعند ذلك سكنت.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، لو شاء اللّه سبحانه و تعالى لطحنت الرحى وحدها، و كذلك أراد اللّه تعالى أن يكتب لك الحسنات و يمحو عنك السيئات و يرفع لك الدرجات في الجنة في احتمال الأذى و المشقّات.
[١]. سورة البقرة: الآية ٢٤.