الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٠ - المتن
طعام كهيئة السكنجبين و كهيئة الزبيب الطائفي الكبار، فأكلنا منه. فوقف سائل على الباب، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اخسأ، ثم قال: ارفع ما فضّل، فرفعه. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لقد رأيتك صنعت اليوم شيئا ما كنت تفعله؛ سأل سائل فقلت: اخسأ، و رفعت فضل الطعام و لم أرك رفعت طعاما قطّ!؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إن الطعام كان من طعام الجنة، و إن السائل كان شيطانا.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ١٠١ ح ٦، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٤١٢.
٣. ناسخ التواريخ: مجلدات أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٥ ص ٣٥.
٢٠
المتن:
عن حذيفة بن اليمان، قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قدم جعفر و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأرض خيبر. فأتاه بالفرع من الغالية و القطيفة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحب اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله.
فمدّ أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعناقهم إليها، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أين علي (عليه السلام)؟ فوثب عمّار بن ياسر فدعا عليا (عليه السلام). فلما جاء، قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، خذ هذه القطيفة إليك.
فأخذها علي (عليه السلام) و أمهل حتى قدم المدينة، فانطلق إلى البقيع- و هو سوق المدينة- فأمر صائغا ففصّل القطيفة سلكا، فباع الذهب- و كان ألف مثقال- ففرّقه علي (عليه السلام) في فقراء المهاجرين و الأنصار، ثم رجع إلى منزله و لم يترك من الذهب قليلا و لا كثيرا.
فلقيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من غد في نفر من أصحابه، فيهم حذيفة و عمار فقال: يا علي، إنك أخذت بالأمس ألف مثقال فاجعل غدائي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك. و لم يكن علي (عليه السلام) يرجع يومئذ إلى شيء من العروض، ذهب أو فضّة. فقال حياء منه و تكرّما: نعم يا رسول اللّه و في الرحب و السعة، ادخل يا نبي اللّه أنت و من معك.