الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٤ - المتن
بماء نزع علي بن أبي طالب (عليه السلام) من البئر، فلما شربوا اليهود من هذا الماء زال ظلمة الكفر عن قلوبهم و أسلم سبعون نفرا منهم بيد أمير المؤمنين (عليه السلام).
و لما جاء علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ضمّه إلى صدره و قبّل جبينه و قال: يا علي، إني اخترتك للأخوّة. فنادى جبرئيل: بارك اللّه لك أخوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
١. سرور المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): المنزلة التاسعة، عن مجالس المتقين.
٢. مجالس المتقين، على ما في سرور المؤمنين.
١٢٦
المتن:
قال السيد الجزائري:
روي أن عليا (عليه السلام) دخل على فاطمة (عليها السلام) و قال: إني عاشرت معك و صاحبتك منذ عشر سنين و ما أكلت معك في هذه المدة لقمة طيبة. فلما سمعت فاطمة (عليها السلام) هذا الكلام بكت.
و لما خرج علي (عليه السلام) من البيت جاءت فاطمة (عليها السلام) أباها و حكت كلام علي (عليه السلام) لأبيها و شكت من الفقر. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إذا صنعت طعاما فاصنعي طيبا جيدا. فبكت فاطمة (عليها السلام) و قالت: يا رسول اللّه، لما لم يكن في البيت شيء فبما ذا أصنع طعاما طيبا؟ و إن أحسن طعامنا صاع من دقيق الشعير نخلطه مع ماء ساخن و ليس فيه شيء من الدهن فنأكله.
فنزل جبرئيل فقال: يا رسول اللّه، ليس لفاطمة (عليها السلام) في طبخ الطعام قصور و مع هذا ابن عمك علي (عليه السلام) صادق في كلامه، و لكن لا من حيث سوء طبخ فاطمة (عليها السلام) لا يهنّأ الطعام لعلي (عليه السلام) بل من حيث أن عليا (عليه السلام) كلما أراد أن يأكل لقمة من الطعام تذكر آية: «كُلُّ نَفْسٍ