الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٠ - المتن
المصادر:
التفسير الكبير للفخر الرازي: ج ٣ ص ٤٤.
١٠٨
المتن:
عن محمد بن كعب القرظي: ... و إن أهل العراق أصابتهم أزمّة، فقام بينهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: أيها الناس! أبشروا فو اللّه إنى لأرجو أن لا يمرّ عليكم إلا يسير حتى تروا ما يسرّكم من الرفاء و اليسر. قد رأيتني مكثت ثلاثة أيام من الدهر ما أجد شيئا آكله حتى خشيت أن يقتلني الجوع.
فأرسلت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تستطعمه لي فقال: يا بنية، و اللّه ما في البيت طعام يأكله ذو كبد إلا ما ترين لشيء قليل بين يديه، و لكن ارجعي فيرزقكم اللّه. فلما جاءتني فأخبرتني و انقلبت و ذهبت حتى أتى بني قريظة، فإذا يهودي على شقّة بئر فقال: يا أعرابي، هل لك أن تسقي لي نخلي و أطعمك؟ قلت: نعم.
فبايعته على أن أنزع كل دلو بتمرة فجعلت أنزع، فكلما نزعت دلوا أعطاني تمرة حتى إذا امتلأت يدي من التمر. قعدت فأكلت و شربت من الماء، ثم قلت: يا لك بطنا، لقد لقيت اليوم ضرّا.
ثم نزعت مثل ذلك لابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم وضعت ثم انقلبت راجعا حتى إذا كنت ببعض الطريق، فإذا أنا بديا نار ملقى. فلما رأيته وقفت أنظر إليه و أمر نفسي أخذه أم أذره.
فأبت نفسي إلا آخذه و قلت: أستشير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فأخذته فلما جئتها أخبرتها الخبر، قالت: هذا رزق من اللّه، انطلق فاشتر لنا دقيقا.
فانطلقت حتى جئت السوق، فإذا يهودي من يهود فدك، جمع دقيقا من دقيق الشعير.
فاشتريت منه، فلما اكتلت قال: أما أنت من أبي القاسم؟ قلت: ابن عمي و ابنته امرأتي.
فأعطانى الديا نار.