الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٣ - المتن
المصادر:
١. الثاقب في المناقب: ص ٢٩١ ح ٢٤٩.
٢. معالم الزلفى: ص ٤١٥.
٤٩
المتن:
عن حمّاد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس، قال:
سألني الحجّاج بن يوسف عن حديث عائشة و حديث القدر التي رأت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) و هي تحرّكها بيدها، قلت: نعم أصلح اللّه الأمير، دخلت عائشة على فاطمة (عليها السلام) و هي تعمل للحسن و الحسين (عليهما السلام) حريرة بدقيق و لبن و شحم في قدر، و القدر على النار يغلي و فاطمة (عليها السلام) تحرّك ما في القدر بإصبعها و القدر على النار يبقبق.
فخرجت عائشة فزعة مذعورة، حتى دخلت على أبيها فقالت: يا أبة! إني رأيت من فاطمة الزهراء أمرا عجيبا؛ رأيتها و هي تعمل في القدر و القدر على النار يغلي و هي تحرّك ما في القدر بيدها! فقال لها: يا بنية، اكتمي فإن هذا أمر عظيم.
فبلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فصعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: إن الناس يستعظمون و يستكثرون ما رأوا من القدر و النار، و الذي بعثني بالرسالة و اصطفاني بالنبوة لقد حرّم اللّه تعالى النار على لحم فاطمة (عليها السلام) و دمها و شعرها و عصبها، و فطم من النار ذريتها و شيعتها. إن من نسل فاطمة (عليها السلام) من تطيعه النار و الشمس و القمر و النجوم و الجبار و تضرب الجن بين يديه بالسيف و توافي إليه الأنبياء بعهودها، و تسلّم إليه الأرض كنوزها، و تنزّل عليه من السماء بركات ما فيها.
الويل لمن شكّ في فضل فاطمة (عليها السلام)؛ لعن اللّه من يبغض بعلها و لم يرض بإمامة ولدها. إن لفاطمة (عليها السلام) يوم القيامة موقفا و لشيعتها موقفا، و إن فاطمة (عليها السلام) تدعى فتلبى و تشفّع فتشفّع، على رغم كل راغم.