الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٤ - المتن
المصادر:
تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٣٨.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين بن النقور، نا عيسى بن علي إملاء، قال: قرئ على أبي بكر عبد اللّه بن محمد بن زياد النيسابوري، و أنا أسمع، قيل له: حدّثكم العباس بن محمد بن حاتم، نا نعيم، نا إسماعيل بن نشيط العامري، قال: سمعت شهر بن حوشب، قال.
١١٣
المتن:
قال المغربي في الدعائم: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام):
أنه دخل يوما على فاطمة (عليها السلام) فوجد الحسن و الحسين (عليهما السلام) بين يديها يبكيان، فقال: ما لهما؟ فقالت: يطلبان ما يأكلان، و لا شيء عندنا في البيت. قال: فلو أرسلت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالت: نعم.
فأرسلت إليه تقول: يا رسول اللَّه، ابناك يبكيان و لم نجد لهما شيئا، فإن كان عندك شيء فأبلغناه. فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في البيت فلم يجد شيئا غير تمر، فدفعه إلى رسولها فلم يقع منهما. فخرج علي (عليه السلام) يبتغي أن يأخذ سلفا أو شيئا بوجهه من أحد، فكلما أراد أن يكلّم أحدا احتشم و انصرف.
فبينا هو يسير إذا وجد دينارا، فأتى به فاطمة (عليها السلام) فأخبرها بالخبر، فقالت: لو رهنته لنا اليوم في طعام، فإن جاء طالبه رجونا أن نجد فكاكه إن شاء اللّه. فخرج به فاشترى دقيقا، ثم دفع الديا نار رهنا بثمنه، فأبى صاحب الدقيق عليه أن يأخذ رهنا و قال: متى تيسّر ثمنه فجئ به، و أقسم أن لا يأخذه. ثم مرّ بلحم فاشترى منه بدرهم و دفع الديا نار إلى القصّاب رهنا به، فامتنع أيضا عليه و أقسم أن لا يأخذ.