القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٩ - ٣٩- التقية
الصلاة ..» [١] و على الثاني- بعد أن نسبه إلى الجماعة. بأنها طهارة شرعية، و لم يثبت كون ذلك- يعني ارتفاع العذر- ناقضا.
و التحقيق: أنه بعد البناء على عدم اعتبار عدم المندوحة في صحة الوضوء الاضطراري فالظاهر من دليل مشروعيته كونه فردا للماهية كالفرد التام، غاية الأمر أن فرديته إنما تكون في حال العذر كما أن التام إنما تكون فرديته في حال عدمه، و عليه يكون كل منهما في عرض الآخر فيترتب على كل منهما ما يترتب على الآخر من غير فرق بينهما، فكما أن مقدمية التام لا تختص بما قبل طروء العذر من الغايات، بل يترتب عليه جميع الغايات الموقوفة على صرف الماهية، من غير فرق بين ما يكون قبل طروء العذر و ما يكون بعده، كذلك الناقص لا تختص مقدميته بما قبل زوال العذر، بل كما هو مقدمة لما كان في حال العذر من الغايات يكون مقدمة لما بعد زواله، و احتمال خلاف ذلك في الناقص خلاف إطلاق دليله، كاحتمال خلاف ذلك في التام. و بالجملة: بعد البناء على ظهور دليل مشروعية الناقص و لو مع المندوحة لا ينبغي التشكيك في ظهوره في كون الناقص كالتام، و يكون مقتضى الجمع بين هذا الدليل و إطلاق ما دل على وجوب الوضوء التام مطلقا، هو تقييد الثاني بصورة عدم العذر، فيكون الوضوء الصحيح لغير المعذور هو التام و للمعذور هو الناقص، فيترتب على كل منهما من الغايات ما يترتب على الآخر بلا فرق بينهما.
[١] راجع الوسائل باب: ٣٣، ٣٤، ٣٥، من أبواب صلاة الجماعة.