القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٠ - ٣٧- قاعدة الامكان
أشكل التمسك بها لعدم إحرازه.
هذا و قد يقال: إن مقتضى الأدلة حمل الامكان على الاحتمالي، أما اقتضاء الأدلة الأربعة الأوّل فظاهر. و أما الأخبار فالعمدة فيها نصوص التعليل، و مقتضاها الاكتفاء بمجرد الاحتمال، و كذا مقتضى غيرها مما هو وارد في التحيض بالرؤية.
و أما الاجماعات فالعمدة منها إجماع الخلاف و المعتبر و المنتهى، و ظاهر محكي معقد الأوّل سوق القاعدة مساق أيام العادة التي لا ريب في الاكتفاء في التحيض فيها بمجرد الاحتمال، و أما إجماع المنتهى فحاله أظهر، لأنه ذهب فيه إلى تحيض المبتدئة بمجرد الرؤية متمسكا بالقاعدة وحدها بلا نظر إلى الاستصحاب، و أما إجماع المعتبر فيمكن أن يكون محمولا على ذلك، و لا ينافيه بناؤه على عدم تحيض المبتدئة بمجرد الرؤية لتمسكه على ذلك بأصالة عدم الاستمرار، بناء منه على انها بحكم اليقين بعدم الاستمرار في المنع عن القاعدة. فلاحظ كلامه.
و بالجملة: العمدة في دليل القاعدة النص و الاجماع، و العمدة في النص التعليلات، و هي و أكثر معاقد الاجماعات ظاهرة في الامكان الاحتمالي.
لكن الانصاف أن هذا المقدار لا يوجب سكون النفس، و لا سيما مع بعد توجيه كلام المحقق، و تصريح غير واحد من الأعاظم باعتبار الامكان القياسي، قال في شرح الروضة: «إن أمكن كونه حيضا بالاستجماع لشرائطه و الخلو عن موانعه حكم بكونه حيضا، كان بصفات الحيض أم لا. كذا ذكره الأصحاب قاطعين به على وجه يظهر اتفاقهم عليه». بل تمكن المناقشة في دلالة التعليلات على الامكان الاحتمالي، لأن الاحتمال المستفاد من كلمة: «رب» هو احتمال الحيض