القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٨ - ١٢- الاستصحاب التعليقي
و لكنه يشكل: بأن ذلك يتم بالاضافة إلى حلية العنب التي كانت قبل صيرورته زبيبا، لا بالاضافة إلى الحلية الشخصية الموجودة في عصير الزبيب قبل غليانه، فإنها معلومة التحقق حينئذ [١]، فإذا غلى بشك في ارتفاعها، و مقتضى الاستصحاب بقاؤها، فيتعارض هو و استصحاب الحرمة التعليقية و كذا مع استصحاب الحلية المغياة، إذ هو لا يثبت كون هذه الحلية مغياة كما أن استصحاب بقاء الكر في الحوض لا يثبت أن ماء الحوض كر، فان استصحاب مفاد كان التامة لا يثبت مفاد كان الناقصة، كما لا يخفى.
و قد يستشكل في الأصل التعليقي: بأن غاية مفاده إثبات الحرمة على تقدير الغليان، و هذا لا يثبت الحرمة الفعلية إلّا بناء على القول بالأصل المثبت.
و فيه: أن فعلية الحرمة لازمة لثبوت الخطاب التعليقي عند ثبوت المعلق عليه، أعم من أن يكون ثبوته بالوجدان، أو بالاصل، فهي من اللوازم العقلية التي تترتب على الاعم من الواقع و الظاهر، كوجوب الاطاعة و حرمة المعصية، فلا يحتاج في إثباته بالاصل إلى إثبات كونه من اللوازم الشرعية لمجرى الأصل. (المستمسك ج ١/ ٤١٥- ٤٢٣).
[١] لاحظ كلام السيّد الاستاذ الخوئي في مصباح الأصول ج ٣/ ١٤١.