القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩ - ٩- الفحص في الشبهات الموضوعية
٩- الفحص في الشبهات الموضوعية
(إذا شك في مقدار ما له و انه وصل إلى حد الاستطاعة أو لا؟ هل يجب عليه الفحص أو لا؟ وجهان احوطهما ذلك ...).
من المعلوم أن الشبهة في المقام موضوعية، و قد اشتهر عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية كلية، لإطلاق أدلة الأصول الشرعية كاستصحاب العدم، و أصالة الحل، و نحوهما مما يقتضي نفي التكليف. و كذا البراءة العقلية، بناء على عمومها للشك في التكليف إذا كان بتقصير المكلف بأن يكون المراد من عدم البيان- المأخوذ موضوعا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان- ما هو أعم مما كان بترك الفحص و طلب البيان، كما هو الظاهر [١].
[١] فالعمدة عند السيّد الاستاذ الحكيم (قدّس سرّه) و غيره في عدم وجوب الفحص في الشبهات الخارجية، اطلاق ادلة الاستصحاب و أصالة الحلية و نحوهما، قال في حقائق الأصول: ج ٢/ ٣٦٠: أن الظاهر من أدلة البراءة مثل حديث الرفع و السعة و نحوهما ان موضوعها مجرد عدم العلم بالواقع و هو حاصل قبل الفحص كما-