القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤ - ٦- ملاقي الشبهة المحصورة
(الثالث): أنه لو بني على جواز اجراء الأصل المرخص في كل واحد من الأطراف لم يكن فرق بين صوره فقد الملاقي- بالفتح- قبل العلم بالملاقاة و عدمه، لجواز إجراء الأصل في الفرد المفقود إذا كان يترتب عليه الأثر في ملاقيه الموجود.
(الرابع): أن ترتب أفراد العلم المتعلق بالموضوعات لا أثر له في باب الانحلال ما لم يكن ترتب بين أفراد العلم المتعلق بالأحكام، و أن التنجز إنما يستند عقلا إليه لا إلى العلم بالموضوع، فإنه علم بالصغرى و هو لا ينجز، كما أن العلم بالكبرى كذلك، و إنما المنجز العلم بالنتيجة.
(الخامس): أن سبق زمان المعلوم على زمان العلم إنما يقتضي سبق أثر المعلوم لا سبق أثر العلم، فإن أثر العلم مقارن له زمانا و ان كان بينهما ترتب طبعي كما هو الحال في الموضوع و حكمه.
(السادس): أن الانحلال في جميع موارده حكمي، لا حقيقي.
(السابع): أن هذا الانحلال الحكمي عقلائي و لا يساعده برهان عقلي.
(الثامن): أن المدار في انحلال أحد العلمين بالآخر السبق و اللحوق الرتبيان، فإن لم يكونا فالزمانيان، و ان السابق يوجب انحلال اللاحق، و أن مسألة الملاقاة لأحد أطراف العلم الاجمالي في موارد الثاني لا الأوّل.
هذا و ظاهر عبارة المتن التوقف في المسألة، لأن الاحتياط الذي ذكره لم يكن مسبوقا بالفتوى بالجواز، لأن عدم الحكم بالنجاسة لا يقتضي الطهارة. نعم لو كانت العبارة: أنه محكوم بالطهارة، كان الاحتياط استحبابيا.